إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية ضمن قائمة التراث العالمي، تعبيراً عن تقديرها لهندستها المعمارية الفريدة وأهميتها الروحية والتاريخية. سيدي بوسعيد، التي تحمل اسم الولي الصوفي وتقع على تلة تطل على البحر، تضم ضريح الولي ومقبرة وقصوراً مثل قصر “النجمة الزهراء” الذي حوّل إلى متحف للتراث الموسيقي، بالإضافة إلى منزل مصمم الأزياء الراحل عز الدين علية. بالرغم من شهرتها العالمية، تواجه القرية تحديات متزايدة تشمل الإقبال السياحي الكبير والتوسع العمراني، ما يسبب ضرراً في المباني الأثرية التقليدية. وقد شهدت القرية خلال الشتاء الماضي أمطاراً استثنائية وغير مسبوقة منذ أكثر من 70 عاماً، ما أدى إلى تدحرج الصخور وانسداد طرقات بالوحل، مع تسجيل عدة وفيات. هذه الاعتبارات دفعت نشطاء حماية التراث للمطالبة بأعمال ترميم عاجلة للحفاظ على الموقع. في الوقت نفسه، تواصل اليونسكو جهودها في حماية المواقع المعرضة للخطر عالمياً، فبينما أدرجت سهول بوما-بادينغيلو في جنوب السودان، وهي منطقة تضم أكبر هجرة برية للثدييات في العالم، وجبل أوليمبوس في اليونان وشواطئ نورماندي الفرنسية، تسلط المنظمة الضوء على التحديات الناتجة عن النزاعات المسلحة والصيد الجائر والتغير المناخي. ومن بين المواقع التي أدرجت بصفة عاجلة بسبب النزاعات القلاع في جبل عامل جنوب لبنان، مدينة صور الفينيقية القديمة، والموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة، التي تعود آثارها إلى العصر الحديدي. تحرص اليونسكو على حماية هذه المواقع غير أن التهديدات المتعددة تفرض ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حفظ تراث الإنسانية.

اترك تعليقًا