13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

أقليات العراق تحت التهديد: استذكار مأساة الإيزيديين بعد 12 عامًا وتحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية

13 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أقليات العراق تحت التهديد: استذكار مأساة الإيزيديين بعد 12 عامًا وتحذيرات من تصاعد خطاب الكراهية

يستعيد الإيزيديون في العراق في أغسطس من كل عام ذكرى مأساة سنجار التي وقعت عام 2014، بعدما شنت تنظيم داعش هجومًا دموياً على منطقتهم، أودى بحياة آلاف منهم وخلّف معاناة عميقة بعد اختطاف آلاف النساء والرجال، الذين تعرضوا إلى الاستعباد والعنف الجنسي. وأكدت الأمم المتحدة في تحقيقاتها وجود ما يثبت ارتكاب داعش إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الإيزيديين. رغم مرور 12 عامًا على هذه المأساة، لا تزال أثارها حاضرة، خاصة مع تصاعد الخطاب التحريضي ضد هذه الأقلية. فقد أثار خطاب نُسب إلى رجل دين إيراني، يتضمن عبارات تهديد للإيزيديين بناءً على معتقدهم، جدلاً واسعًا وأعاد إلى الواجهة مخاوف أقليات العراق من استمرار العنف والتطرف الموجه ضدهم.

في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، شدد النائب البرلماني عن تحالف القضية الإيزيدية، مراد إسماعيل، على أن مثل هذه الخطابات تثير جروح المأساة القديمة، مؤكداً أن وجود الأقليات في العراق هو مسألة إستراتيجية يجب التعامل معها بجدية. وأضاف إسماعيل أن التصدي لخطاب الكراهية يحتاج إلى تعاون مؤسسات دينية وقانونية ومحاسبة الجناة، إلى جانب تحديث المناهج التعليمية لتعكس التنوع الثقافي والديني الحقيقي في العراق.

وتظل قضايا العدالة لمجرمي داعش، بالإضافة إلى إعادة الإعمار وعودة النازحين من الإيزيديين، ملفات حيوية لم يتم حسمها، إذ ما زالت جهود الأمم المتحدة مستمرة لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة لدعم المحاسبة القضائية. وبالنسبة للإيزيديين، تعني ذكرى أغسطس أكثر من مجرد استذكار، بل نبض استمرار المطالبة بحماية لا تهتز، وضمان عدم تكرار جرائم الكراهية والإبادة. ومع تصاعد تحذيرات من استمرار خطاب الكراهية، يتجدد السؤال حول مدى قدرة العراق على حماية تنوعه وترسيخ قيم التعايش لوضع حد لإرث الدم والمعاناة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب