13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

أطفال غزة يكسرون طائراتهم الورقية خوفًا من القصف الإسرائيلي

27 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
أطفال غزة يكسرون طائراتهم الورقية خوفًا من القصف الإسرائيلي

في ظل تصاعد التوترات بين قطاع غزة وإسرائيل، باتت حتى أبسط وسائل الترفيه معرضة للخطر، حيث أُجبر أطفال غزة على كسر طائراتهم الورقية خشية التعرض للقصف أو العقاب بسبب إطلاقها. ويقول الطفل شريف سائد، النازح من حي الشجاعية لغربي مدينة غزة، إن الطائرات الورقية كانت لعبته المفضلة، لكنه اضطر لكسْر طائرته بعد التحذيرات التي تمنع إطلاقها، إذ أصبح اللعب بها يُشكل خطرًا عليه وعلى أسرته.

يأتي قرار المنع عقب تهديدات إسرائيلية من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس باتخاذ إجراءات أمنية وعسكرية مشددة ضد مناطق في غزة تخرج منها هذه الطائرات، رغم أن الجيش الإسرائيلي أفاد بأن الطائرات الورقية التي تم رصدها لم تكن محملة بأي مواد حارقة أو متفجرة.

من جهتها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن إطلاق الطائرات الورقية، مؤكدة أن الأطفال هم من يطلقونها في سعيهم للتمسك بطفولتهم البريئة وسط الدمار الذي يحيط بهم. ودانت حماس التهديدات الإسرائيلية ووصفتها بالمفارقة السريالية، مطالبة الوسطاء والجهات الدولية بالضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات، ومشددة على التزامها باتفاق وقف إطلاق النار.

في المقابل، أعرب قادة إسرائيليون عن قلقهم من تهديدات أمنية قد تبدأ من هذه الطائرات، خصوصًا بعد الهجمات التي شهدها الشهر الماضي، مؤكدين أن أمن السكان مسألة في غاية الأهمية، ويجب ألا يُتجاهل أي مؤشر يتعلق بذلك.

إلى جانب التأثيرات الاجتماعية، تضرر بعض الأسر التي كانت تعتمد على صناعة وبيع الطائرات الورقية كمصدر دخل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، إذ توقفت أعمالهم خوفًا من التداعيات الأمنية.

ويعبر هذا التطور عن مدى التأثر اليومي لحياة سكان قطاع غزة، خصوصًا الأطفال الذين باتوا محرومين من أبسط حقوقهم في اللعب والترفيه بسبب التوترات الأمنية المستمرة، ما يحيط بقطاع غزة من تحديات متعددة لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل الأثر الإنساني والنفسي العميق الذي خلفته الصراعات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب