مصر تسجل أعلى ذروة في أحمال الكهرباء بسبب الموجة الحارة المتجددة
شهدت مصر قفزة غير مسبوقة في حمل الكهرباء خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت الشبكة القومية رقماً قياسياً جديداً تجاوز 40 ألف ميغاوات، متجاوزة الرقم السابق المسجل في العام الماضي. يأتي هذا الارتفاع في ظل موجة حر غير معتادة شهدتها البلاد، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الاعتيادية بنحو 5 إلى 6 درجات مئوية، مما دفع المواطنين إلى الاعتماد الأكبر على أجهزة التكييف والتبريد.
وفقًا للمركز القومي للتحكم في الطاقة، ارتفع الحمل الأقصى من 39300 ميغاوات يوم الاثنين إلى 40200 ميغاوات، ما استدعى وزارة الكهرباء المصرية إلى رفع حالة الطوارئ في شركات الإنتاج والنقل والتوزيع. وقد تم تفعيل فرق الطوارئ والدعم الفني بشكل مكثف، مع متابعة مستمرة من قبل مسؤولي التشغيل والصيانة لضمان استقرار الشبكة والتصدي لأي أعطال فنية قد تحدث، وخاصة خلال ساعات الذروة في المساء.
نفت وزارة الكهرباء وجود انقطاعات مبرمجة أو تخفيف للأحمال، وأكّدت أن أي انقطاعات حالية ناجمة عن أعطال فنية طارئة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وكثافة استهلاك الكهرباء. وأوضح مصدر في الوزارة أن الشبكة استطاعت استيعاب الزيادة القياسية دون تأثر كبير في الإنتاج أو التزويد.
من جانبها، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن هذه الموجة الحارة تعود لتأثير منخفض الهند الموسمي والكتل الهوائية الحارة والرطبة القادمة جنوبياً وغربياً. وتوقعت الأرصاد تراجع درجات الحرارة تدريجياً بنحو درجتين إلى 3 درجات مع استمرار الأجواء الحارة حتى نهاية الأسبوع، مع احتمال استمرار حدوث موجات حر متفرقة خلال ما تبقى من الصيف.
تبقى مصر مع اختبار جديد لقدرة شبكتها الكهربائية على تحمل الأحمال العالية في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية، في وقت تضع فيه الحكومة كافة الإمكانيات لضمان استقرار التيار الكهربائي وعدم التأثر بالطلب المتزايد، حفاظاً على حياة المواطنين والمنشآت الحيوية.
