13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

ملعب كرة السلة يتحول إلى مأوى و”قرية” للنازحين في صور جنوب لبنان

28 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ملعب كرة السلة يتحول إلى مأوى و”قرية” للنازحين في صور جنوب لبنان

في مدينة صور اللبنانية، تؤكد واقعيات النزوح قسوة الحياة التي يمر بها السكان الذين اضطروا لمغادرة منازلهم جراء الحرب والاحتلال في قرى الجنوب. في مشهد غير مألوف يتحول ملعب كرة السلة داخل مدرسة رسمية إلى “قرية” صغيرة تضم غرفًا مؤقتة وأبوابًا وستائر وأغراضًا شخصية، حيث تعيش عائلات بأكملها تحاول إعادة بناء حياة يومية وسط ظروف لم تُخصص للسكن.

هذا الملعب الذي صُمم للرياضة أصبح مأوى ينزح إليه أطفال وعائلات من مناطق جنوب لبنان المتضررة أو المحتلة من قبل القوات الإسرائيلية، وفق ما وثقته وكالة أسوشيتد برس. تحولت أرض الملعب إلى مساحة مقسمة إلى غرف لكل عائلة، تعطيها قليلًا من الخصوصية وتتيح لهم ترتيب ملابسهم وألعاب أطفالهم، في محاولة للحفاظ على الشعور بالبيت وسط الظروف المؤقتة، ويرافق الأطفال ببغاء صغير يحمل اسم “كروان” كان أحد الأحياء الذين انتقلوا معهم.

وتبرز هذه الصور جانبًا إنسانيًا من مأساة النزوح بعيدًا عن الدمار الواضح؛ إذ يصور الحياة اليومية البسيطة التي تحاول العائلات حفظها مثل ترتيب الملابس، اللعب في المساحات المشتركة، وممارسة بعض الأنشطة مع مجموعات دعم مثل منظمة “أنقذوا الأطفال”.

في نهاية المطاف، يعكس هذا الملعب واقعًا أكثر عمقًا عن تأثير النزوح والنزاعات المستمرة على حياة المدنيين، حيث لا تختصر المعاناة فقط في لحظة فقدان المنزل، بل تمتد لتشمل كيفية استعادة كيان الأسرة والطفولة في أماكن غير معدة للسكن. وتبقى الأنظار مُعلقة على متى ستنتهي هذه المرحلة وهل يمكن للنازحين العودة لمنازلهم يوما ما، فيما يستمر الملعب في أداء دوره كمنطقة “سكنية” مؤقتة وسط خطوط كرة السلة التي تبحث عن معناها الحقيقي بين حياة الحرب واللعب.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب