لماذا تعتمد سوريا على النفط الروسي رغم تحولات سياسية متزايدة؟
في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتقلبة التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، برزت روسيا كلاعب محوري في قطاع الطاقة السوري، لا سيما في تزويد دمشق بالنفط. وعلى الرغم من محاولات سوريا لتعزيز علاقاتها مع الغرب والتحول السياسي، لا تزال تعتمد بكثافة على المورد الروسي في تأمين احتياجاتها الطاقية. ويعزى هذا الاعتماد بشكل رئيس إلى الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والضغوط السياسية الدولية التي تحد من إمكانية سوريا في تنويع مصادر الطاقة. وتشكل هذه الديناميكية جزءاً من شبكة معقدة من العوامل السياسية والاقتصادية التي تؤثر على قطاع النفط في سوريا، ما يجعل العلاقة بين دمشق وموسكو أكثر تعقيداً وأهمية في المشهد الإقليمي الحالي. ويظهر هذا الوضع كيف أن الأبعاد الاقتصادية تترابط بشكل وثيق مع التحولات السياسية في المنطقة، حيث تلعب الطاقة دوراً استراتيجياً في تحديد التحالفات وموازين القوى بين الدول.
