خبراء يكشفون أسباب تصاعد العنف في مخيمات البوليساريو بالصحراء الغربية
تشهد مخيمات اللاجئين التابعة لجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية تصاعداً ملحوظاً في حالات العنف الداخلي، وهو ما أثار مخاوف العديد من الخبراء والمراقبين بشأن استقرار الوضع في المنطقة. وتأتي هذه الحوادث بعد سنوات من النزاع المستمر بين جبهة البوليساريو والمغرب، الذي أدى إلى نزوح آلاف الصحراويين إلى هذه المخيمات التي تعاني أصلاً من هشاشة أمنية واجتماعية. ويشير الخبراء إلى أن أسباب تصاعد العنف تعود إلى عوامل متعددة؛ أبرزها الانقسامات الداخلية بين مكونات الحركة، والاختلالات في الأجهزة الأمنية داخل المخيمات، وكذلك الانتقادات المتزايدة الموجهة لقيادات البوليساريو. هذا الوضع المعقد ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان الذين يعانون من الظروف الصعبة وتزايد الخوف وعدم الاستقرار. كما يحذر المختصون من أن استمرار هذه التوترات قد يؤثر سلباً على جهود السلام والوساطات الدولية الرامية إلى حل النزاع في الصحراء الغربية، إذ أن الصراعات الداخلية تعرقل الحوار وتزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سياسية. وتطالب التقارير بضرورة تدخل الأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك المجتمع الدولي، للعمل على ضبط الأمن داخل المخيمات وتحقيق المصالحة بين الأطراف المختلفة، بهدف حماية اللاجئين وضمان حقوقهم في بيئة آمنة ومستقرة تواجه التحديات القائمة.
