عبد الرحمن السيد يُعيد التأكيد على هويته الإسلامية بعد فوزه التاريخي بمجلس الشيوخ الأمريكي
في إنجاز تاريخي، فاز عبد الرحمن محمد السيد، المعروف إعلاميًا باسم “عبدول”، بعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، ليصبح بذلك أول مسلم ينتخب لهذا المنصب. وأعاد مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو قديمة للسيد، تظهره يتلو القرآن الكريم ويؤم المصلين في أحد مساجد ديترويت قبل خمس سنوات، مما أثار ردود فعل متنوعة بين مؤيدين يحتفون بتمسكه بهويته الإسلامية ومعارضين اتهموه بالتطرف وربطه بجماعة الإخوان المسلمين.
خلال حملته الانتخابية، لم يبرز عبد الرحمن السيد كمسلم أول فوز بمقعد في مجلس الشيوخ، لكنه بعد فوزه تحدث عن حملات التشويه والشيطنة التي تعرض لها، مؤكداً أن سكان ميشيغان رفضوا هذه الحملات. وقال السيد في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس: “لقد حاولوا شيطنة الناس بسبب الطريقة التي يؤدون بها صلاتهم، لكنّ ميشيغان بأكملها ردت عليهم. الناس لا يريدون ذلك، لقد سئموا منه”.
ويأتي انتصاره بالرغم من خطابات معادية للمسلمين تصاعدت بعد انتخابه، من ضمنها تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب وصفه فيها بأنه “جهادي” و”يقف إلى جانب الإرهابيين”. علاوة على ذلك، أسس بعض أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس تجمعًا ضد الشريعة الإسلامية، شاركوا فيه بنشر حملات تشويه ضده.
عبد الرحمن السيد أكد أن العداء ضد المسلمين كان موضوعًا رئيسياً على أوراق الاقتراع، لكنه لم يمنع فوزه. ويُعكس هذا الانتصار توجهاً شعبيًا في ولاية ميشيغان لرفض الخطابات التي تروج للكراهية والتمييز الديني. مضى السيد إلى القول أثناء خطاب النصر مبرزًا هويته: “اسمي عبد الرحمن محمد السيد”، في رسالة قوية عن الاعتزاز بالدين والهوية في قلب السياسة الأمريكية.
إن فوز السيد يمثل علامة بارزة في تاريخ التمثيل السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة، مع دلالة كبيرة على تغير في المزاج العام تجاه التنوع الديني والتمثيل السياسي للأقليات الدينية في البلاد.

اترك تعليقًا