تركيا تستضيف مؤتمر كوب 31 وتبرز مسيرتها في مكافحة تغير المناخ
شهدت تركيا تطوراً ملحوظاً في مسيرتها نحو مكافحة تغير المناخ، حيث ما لبثت أن تحولت من مراقب في الاتفاقيات العالمية إلى استضافة مؤتمر دولي بارز يمثل أحد أكبر تجمعات المهتمين بقضايا المناخ، وهو مؤتمر كوب 31 الذي سيعقد في ولاية أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر الجاري. بدأت تركيا خطواتها العملية منذ انضمامها إلى الاتفاقية بإعادة هيكلة مجلس تنسيق تغير المناخ وتشكيل 8 مجموعات عمل فنية، مع تقديم أول جرد وطني لانبعاثات غازات الدفيئة عام 2006. وبعد الانضمام إلى بروتوكول كيوتو في 2009، طورت تركيا استراتيجيات وطنية لمكافحة تغير المناخ والتكيف مع آثاره عامي 2010 و2011. وفي 2016، وقعت تركيا اتفاق باريس الذي يهدف إلى إبقاء ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين، وأصبحت طرفاً فيه عام 2021، مع تعهد بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 41% بحلول 2030 مقارنة بسيناريو الأعمال كالمعتاد. عززت تركيا هذا التوجه عبر مساهمتها الوطنية المقدمة للأمم المتحدة التي تتضمن خفض الانبعاثات بمقدار 466 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول 2035. فضلاً عن كونها رائدة في مبادرات محلية مثل مشروع “صفر نفايات” الذي أطلقته عقيلة الرئيس أمينة أردوغان عام 2017، بهدف تقليل الآثار البيئية للنفايات وتعزيز إعادة التدوير، مع هدف تحقيق نسبة تدوير تصل إلى 60% بحلول 2030. ويأتي استضافة تركيا لمؤتمر كوب 31 لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة تحديات تغير المناخ، وهو ما يعكس مكانتها المتنامية في الساحة البيئية العالمية.

اترك تعليقًا