أعمال شغب في فرانكفورت تثير جدلاً سياسياً حول خلفيات الجناة ومخاوف الاندماج
شهدت المدن الألمانية مثل كولونيا وهامبورغ وبرلين مظاهرات سلمية واسعة شارك فيها عشرات الآلاف من شباب جيل زد، ضمن مبادرة “جيل زد ينظم” التي هدفت إلى لفت الانتباه إلى مخاوف الجيل الشاب حول التعليم والسكن وحماية المناخ. إلا أن الأوضاع تصاعدت في فرانكفورت حيث تحولت المظاهرات إلى أعمال شغب. وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت، ووزير داخلية ولاية هيسن رومان بوزيك، من الأحزاب المسيحية، أعلنوا أن أغلب المعتقلين يحملون الجنسية الألمانية لكن غالبهم من خلفيات مهاجرة، مشيرين إلى اختطاف المظاهرات السلمية من قبل جماعات يسارية وعناصر من أوساط المهاجرين معدة للعنف. هذا التصريح أثار جدلاً سياسياً وحساسيات حول الربط بين هوية الجناة وأصولهم المهاجرة، وسط تنبيهات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي ضد التعميمات التي قد تؤدي إلى تمييز. وزير الدفاع الاتحادي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي اعتبر أن الجناة مجرمون لا ينبغي تبرير أفعالهم، لكنه اعترض على تعميمات تستهدف من يعيشون في ألمانيا أجيالاً طويلة ويحملون الجنسية. منسقة شؤون الاندماج في الحكومة الاتحادية حذرت من تبسيط ربط العنف بالمهاجرين فقط وأشارت إلى ضرورة فهم أسباب العنف مثل انعدام الآفاق المستقبلية والتهميش. وزيرة الأسرة والتعليم الاتحادية أكدت على ضرورة التركيز على الأسباب الحقيقية وفتح حوار مع ممثلي الشباب. فيما أعلنت الحكومة عن إجراءات صارمة ضد مرتكبي العنف، رغم اختلاف وجهات النظر حول كيفية معالجة الجوانب الاجتماعية والثقافية المرافقة لهذه الأحداث.

اترك تعليقًا