موسكو تشن هجمات صاروخية واسعة تسبق اجتماع بروكسل وتثير مخاوف من شتاء أوكراني قاس
شنت روسيا هجمات صاروخية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، استباقاً لاجتماع يعقد في بروكسل يشمل ممثلين أمريكيين وأوروبيين لمناقشة دعم أوكرانيا وخطط الضمانات الأمنية. تركز القصف الروسي على محطات لتوليد الكهرباء ومحطات فرعية متعددة في مناطق واسعة من أوكرانيا، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن العاصمة كييف وست مناطق أخرى على الأقل. وأكدت موسكو أنها استهدفت وحدات عسكرية أوكرانية في محيط كوميشوفاخا ومناطق في زاباروجيا، وأفادت بمقتل 25 جندياً وتدمير معدات عسكرية. من جهة أخرى، أعلن مسؤولون أوكرانيون مقتل مدنيين ووقوع عشرات الإصابات نتيجة للهجمات. كما ذكر رئيس وزراء أوكرانيا أن الهجمات طالَت محطة قطار وعربات ركاب، ما يعكس توسّع الأضرار لتشمل البنية التحتية المدنية. وأدت الهجمات إلى توقف ثلاث من خمس محطات طاقة حرارية رئيسية، بحسب شركة دي.تي.إي.كيه، مع تعرض نظام الطاقة الموحد لأضرار متكررة في الآونة الأخيرة، وأوضح رئيس بلدية كييف أن وضع الطاقة في العاصمة صعب للغاية مع استمرار انقطاعات الكهرباء الطارئة. وأثارت تلك الضربات مخاوف من أزمة شتوية قاسية تزامناً مع وجود محطات نووية تحت السيطرة الروسية مثل خميلنيتسكي وزاباروجيا، حيث تواصل روسيا استهداف محطات فرعية حيوية. تأتي هذه التطورات قبل محادثات دولية مقررة في أبوظبي في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد هدنة إنسانية قصيرة في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية. ويشكل هذا التصعيد تهديداً ليس فقط لأوكرانيا بل للأمن النووي في أوروبا بشكل عام. وفي مواجهة هذه التحديات، أبدى السكان استعداديهم للتكيف عبر تخزين المياه وشراء مستلزمات التدفئة، مؤكدين على إصرارهم على الصمود في وجه الهجمات الروسية المتكررة التي تستهدف منظومة الطاقة منذ بداية الحرب.

اترك تعليقًا