لماذا يسعى ترمب لاستخدام القنبلة القذرة في جبل الفأس ضد المنشآت النووية الإيرانية؟
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إمكانية استهداف الموقع النووي الإيراني المحصن أسفل جبل الفأس جدلاً واسعاً حول جدوى استخدام القنبلة النووية التكتيكية المعروفة بالقنبلة القذرة. وأوضح الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد في تحليل لقناة الجزيرة أن الموقع النووي تحت جبل الفأس يتمتع بتحصينات صلبة ومتعددة الطبقات من الغرانيت الصلب، ويقع على عمق بين 80 إلى 100 متر تحت الأرض، ما يجعل تدميره عبر القنابل التقليدية فائقة القوة أمراً بالغ الصعوبة. وأشار أبو زيد إلى أن القنبلة الأمريكية «أم القنابل» التي تعرف باسم جي بي يو 57 لا تستطيع اختراق أكثر من 60 متراً تحت الأرض، وبالتالي قد لا تصل إلى عمق المنشأة النووية لإحداث تدمير شامل. ولفت الخبير إلى أن الولايات المتحدة لديها ثلاثة أنواع من القنابل النووية التكتيكية (بي 6111، بي 6112، بي 6113)، محتمل استخدامها لإحداث الصدمة النفسية والترويع. وأوضح أبو زيد أن هذه القنابل رغم محدودية تأثيرها في التدمير المباشر للمنشأة، إلا أن تأثيرها الإشعاعي قد يمتد لمسافات واسعة، مما يشكل تهديداً للأراضي الإيرانية وما حولها. وأضاف أن الإعلام الأمريكي يستخدم هذا التصعيد الكلامي بما في ذلك الحديث عن القنبلة القذرة بهدف الضغط النفسي على إيران واستعراض صورة النصر قبيل أي عمل عسكري جديد محتمل. ويبرز هذا التطور في ظل استمرار المواجهات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من تصعيد عسكري يعيد تشكيل مشهد الأمن الدولي والإقليمي.

اترك تعليقًا