4 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ما هي “الاستقالة الهادئة” وتأثيرها على الاقتصاد؟

4 نوفمبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ما هي “الاستقالة الهادئة” وتأثيرها على الاقتصاد؟

شهد العقد الأخير في بريطانيا تحولاً ملحوظًا في سلوك الموظفين تجاه وظائفهم، حيث انتشرت ظاهرة “الاستقالة الهادئة” التي تعتمد على أداء الموظفين للمهام الأساسية فقط دون تقديم أي جهد إضافي. وتُفسر هذه الظاهرة بانخفاض ارتباط العاملين بوظائفهم، وتأثرهم بالتحديات الاقتصادية الاجتماعية، خاصة بعد جائحة كورونا. أشار تقرير صادر عن مؤسسة ريزوليوشن للأبحاث إلى أن الموظفين باتوا أقل رغبة في بذل جهد إضافي، حيث انخفضت نسبة الراغبين من 69% في العام الماضي إلى 55% في استطلاع حديث. ويرجع ذلك إلى الإحباط الناتج عن تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، ما دفعهم إلى إعادة تقييم العلاقة بين جهودهم وما يتقاضونه من أجور. وتعني “الاستقالة الهادئة” ممارسة الموظفين لحقوقهم فقط دون القيام بأعمال إضافية، مثل عدم تفقد بريدهم الإلكتروني خارج أوقات العمل، والتركيز على التوازن بين الحياة العملية والشخصية. هذا الانخفاض في الحوافز أدى إلى تراجع الإنتاجية الوطنية، خاصة عقب جائحة كورونا، حيث أظهرت البيانات تباطؤ نمو الإنتاجية على مدى السنوات الماضية. وتحذر کراسيا سلوتر كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة ريزولوشن فاونديشن من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية مزمنة من خلال تقليل توافر القوى العاملة وتحجيم نمو مستويات المعيشة مستقبلاً. وبالتالي، تبقى الحاجة ملحة لإيجاد حلول لتحفيز العمال، وتحسين ظروف العمل، وزيادة الأجور لمواجهة الظاهرة وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *