4 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

البنتاغون يعيد هيكلة الدعم العسكري لإسرائيل رغم إعلان ترامب إنهاء المساعدات بحلول 2026

3 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
البنتاغون يعيد هيكلة الدعم العسكري لإسرائيل رغم إعلان ترامب إنهاء المساعدات بحلول 2026

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مداخلة مع قناة فوكس نيوز عن توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء تقديم المساعدات العسكرية السنوية المباشرة لإسرائيل بحلول نهاية عام 2026. وأوضح ترامب أن إسرائيل أصبحت دولة ناجحة اقتصادياً ولم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات المباشرة، مع التأكيد على استمرار الولايات المتحدة في دعم إسرائيل عند الحالات الضرورية، واستمرار إسرائيل في شراء الأسلحة الأمريكية.

رغم هذا الإعلان، تكشف مراجعة تشريعات مجلس الكونغرس الأمريكي خلال عامين مضيا عن مسار موازٍ يعيد تشكيل الدعم العسكري المقدم لإسرائيل، عبر الانتقال التدريجي من المساعدات المباشرة إلى برامج تعاون دفاعي وتكنولوجي مشترك تُشرف عليها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). ويتجلى هذا التحول بشكل خاص في المادة 219 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027، التي تنص على تعيين مسؤول تنفيذي ضمن البنتاغون لتنسيق جهود التعاون العسكري مع إسرائيل، وذلك في مجالات متقدمة شملت الدفاع الصاروخي، الطائرات المسيّرة، الحرب الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للنص التشريعي، سيكون للمسؤول التنفيذي صلاحيات تنسيقية وتنفيذية هامة داخل وزارة الدفاع، لتسهيل نقل التكنولوجيا المشتركة والتقنيات المطورة بصورة مشتركة إلى مراحل الإنتاج والشراء العسكري. ويشير الباحث ستيفن سايمون إلى أن هذا الدور يعزز من قدرة التعاون العسكري بين البلدين، ولكنه يفتح أيضاً تساؤلات حول قدرة الكونغرس على مراقبة ودراسة المخاطر المرتبطة بنقل التكنولوجيا العسكرية في ظل وجود جهة تنفيذية قوية داخل البنتاغون تدفع قدماً في هذا التعاون.

يجدر القول إن المساعدات العسكرية المباشرة الحالية جزء من مذكرة تفاهم ضخمة وقعتها إدارة باراك أوباما عام 2016 بقيمة تقارب 38 مليار دولار تمتد حتى 2028، توزع بين تمويل عسكري أجنبي وأخرى لبرامج الدفاع الصاروخي المشترك. كما تكشف التشريعات الأمريكية الحديثة عن جهود لتوسيع التكامل بين الصناعات الدفاعية للبلدين، وحتى دراسة إمكانية إدخال إسرائيل ضمن المنظومات التكنولوجية الدفاعية الوطنية للولايات المتحدة.

إنّ التحول من نظام المساعدات الخارجية إلى التعاون الدفاعي المشترك يعكس تقليصاً في دور المساعدات المباشرة، لكنه لا يعني تقليص الدعم الحقيقي لإسرائيل، بل إعادة هيكله نحو شراكات استراتيجية صناعية وتقنية أكثر تعقيداً وتأثيراً، وهذا يغير بشكل جوهري طريقة إخضاع هذا الدعم للرقابة البرلمانية ومسألة الشروط والقيود التي كانت تطبق على برامج المساعدات التقليدية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *