3 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حصار ترمب الاقتصادي لإيران.. لماذا لم يضعف قبضة النظام رغم الأزمات؟

3 نوفمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
حصار ترمب الاقتصادي لإيران.. لماذا لم يضعف قبضة النظام رغم الأزمات؟

دخل النزاع الأمريكي الإيراني شهره التاسع، حيث اختارت إدارة الرئيس دونالد ترمب تعزيز الضغط على النظام الإيراني عبر حصار اقتصادي وبحري مكثف، في محاولة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات سياسية وأمنية. إلا أن الأوضاع على الأرض تشير إلى فشل هذه الاستراتيجية حتى الآن في إضعاف قبضة النظام، بل على العكس، عززت الحرب من تماسكه وثقته استناداً إلى ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين ومحليين إيرانيين. بعد أسابيع من القصف والحصار، شهدت شوارع طهران عودة حركة المرور والأسواق إلى نشاطها المعتاد، وتراجع الانتشار الأمني المكثف، مما يعكس حالة من الاستقرار الظاهري. لكن هذا لا ينفي ذلك الواقع الاقتصادي المتدهور الذي يعاني منه الإيرانيون، حيث ارتفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 70%، مع تفاوت كبير بين متوسط الأجور وتكاليف المعيشة الأساسية، مما يفاقم معاناة السكان. وتواجه الشركات الإيرانية تحديات كبيرة بسبب صعوبات التجارة الخارجية وارتفاع تكاليف الاستيراد، ما أثقل كاهل الاقتصاد المحلي. النظام الإيراني بدوره يعتمد على خبراته في الالتفاف على العقوبات عبر علاقاته مع دول الجوار والأسواق الآسيوية، وفقا لمحللين ودبلوماسيين تحدثوا للصحيفة البريطانية. رغم الضغوط الاقتصادية المتزايدة، استطاع النظام أن يحتفظ بثقة الشارع والشعور بالتحكم في الوضع، والعامل الأساسي في ذلك يرجع إلى إحساس السكان بأن الحرب لا تستهدف النظام فقط بل البلاد بأكملها، إلى جانب تخوف المعارضة الداخلية من الفوضى. في ضوء هذه المعطيات، يظهر أن الحصار الأمريكي لم ينجح في زعزعة النظام الإيراني، إلا أنه لم يقلل من الأعباء الاقتصادية للسكان. فيما يعبر مسؤولون إيرانيون عن توقعاتهم بضغوط تزداد صعوبة خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالات لتغيرات في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي تؤثر على استمرار هذه الحرب الاقتصادية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *