دونالد ترامب يحذر إيران من توجيه ضربة قاصمة وطهران تتعهد بحرب طويلة
في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا قبيل انتخابات التجديد النصفي، بإمكانية توجيه ضربة عسكرية قاصمة لطهران في مرحلة لاحقة. وأكد ترامب أنه لم ينتهِ بعد من التعامل مع الملف الإيراني، معربًا عن رغبته في “أن يكون لطيفًا” ومحاولة إنقاذ الأرواح، لكنه حذر من أن ضربة قاصمة قد تكون ضرورية إذا تطلب الأمر.
وفي رد فعل سريع، أكدت إيران أن حربًا محتملة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من النزاع السابق، مع متحدث رسمي في الجيش الإيراني يشير إلى أن الرئيس الأمريكي لن يكون في موقع يسمح له بتحديد توقيت أو شروط انتهاء أي صراع مستقبلي. ويأتي هذا التصعيد بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انفجار ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، في حادثة لم يُكشف عن تفاصيلها الكاملة بشكل مستقل.
على صعيد آخر، كشف تحقيق لوكالة رويترز عن شبكة سرية تضم أكثر من خمسة آلاف كيان سري مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية، تستخدمها طهران لاستيراد معدات ومواد ضرورية لبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة متجاوزة العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي. ووُثّقت شحنات بحوالي 2.3 مليار دولار خلال فترة الحرب تشمل مكونات وقود الصواريخ ومتفجرات وأجزاء لمحركات وطائرات وحتى معدات تصنيع محلية.
وتتزامن هذه التطورات مع جهود دبلوماسية محاطة بتهديدات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل باستئناف القصف، وسط تحضيرات انتخابية مهمة في البلدين. وبحسب التصريحات الأمريكية فإن الملف الإيراني كان موضوعًا رئيسيًا في محادثة هاتفية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
يُظهر هذا المشهد السياسي والعسكري أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال هشًا ومعقدًا، مع احتمالات لتصعيد قد يؤثر على الأمن الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تأثيرات مباشرة على مرور الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، مما يثير قلقًا عالميًا حول استقرار إمدادات النفط وأسعارها.

اترك تعليقًا