اندلاع أعمال عنف خلال مظاهرات شبابية في عدة مدن ألمانية احتجاجاً على خفض الإنفاق الاجتماعي وتعديلات الخدمة العسكرية
شهدت عدة مدن ألمانية مظاهرات شبابية حاشدة مساء السبت احتجاجاً على خفض الإنفاق الاجتماعي وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب رفض التعديلات الجديدة على نظام الخدمة العسكرية التي أقرها البرلمان الألماني في بداية العام الجاري. نظمت مبادرة شبابية تُعرف باسم “جيل زد يتولى الأمر” هذه الفعاليات التي جرت في أكثر من 30 مدينة، من بينها العاصمة برلين، هامبورغ، فرانكفورت، ميونيخ، وكولونيا. في برلين، تجمع المتظاهرون أولاً أمام بوابة براندنبورغ، ثم ساروا باتجاه حي برينتسلاور بيرغ حاملين قنابل دخانية ومفرقعات نارية، مما أدى إلى مواجهات مع الشرطة. تدخلت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع وأوقفت العديد من المتظاهرين. وكان مشهد مماثل قد شهدته مدن كولونيا وهامبورغ وفرانكفورت وشتوتغارت حيث استخدمت الشرطة مركبات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين. جاءت هذه الاحتجاجات في سياق تعديلات قانونية أقرها البرلمان الألماني تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش عبر إجراءات تشمل إرسال استبيانات إلزامية للشباب عند بلوغهم 18 عاماً، فحوصات طبية إلزامية للرجال، مع إمكانية العودة إلى التجنيد الإجباري في حال عدم تحقيق عدد المتطوعين المطلوب. وبررت الحكومة الألمانية هذه الخطوات بالحاجة إلى رفع الجاهزية الدفاعية في ظل التوترات الأمنية الإقليمية، خصوصاً الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة. من جهتها، أصدرت مبادرة “جيل زد يتولى الأمر” بياناً أكدت فيه أن قطاعات واسعة من الشباب ترى في التوجه العسكري المتصاعد تهديداً لأولويات اجتماعية أكثر إلحاحاً مثل التعليم والسكن والخدمات الاجتماعية، وشددت على ضرورة إعادة النظر في السياسات الحكومية لتحقيق توازن بين الاحتياجات الداخلية والملفات الأمنية.

اترك تعليقًا