رئيس جهاز المخابرات الليبي: نرفض التدخلات الأجنبية ونتوقع استقرار ليبيا بنهاية العام
أكد الفريق أول حسين العائب، رئيس جهاز المخابرات الليبي، في حديث خاص مع “سكاي نيوز عربية”، أن التدخلات الأجنبية تعد السبب الرئيسي في استمرار الانقسام السياسي والصراعات على النفوذ داخل ليبيا. وشرح العائب أن بناء مؤسسات موحدة، خصوصًا مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة بما فيها جهاز المخابرات، يشكل ضرورة ملحة لتحقيق استقرار البلاد.
وأشار إلى أن بعض الدول تستغل موقع ليبيا كملتقى للبحر المتوسط وتسعى إلى خلق الفوضى والفتنة، مما يعقد عمل المؤسسات الأمنية ويحبط جهود الاستقرار. ورغم هذا، أوضح أن هناك حالة تجانس بين الليبيين والعمل مستمر لبناء دولة تجمع الجميع وتحمي حقوق كافة الأفراد بمؤسسات موحدة بعيدًا عن التأثيرات الخارجية.
وتطرق العائب إلى جهود جهاز المخابرات في مكافحة الإرهاب، موضحًا أن الجهاز نفذ عمليات نوعية ناجحة لتفكيك خلايا إرهابية بين عامي 2021 و2025 بالتعاون مع شركاء أوروبيين، وهذه العمليات موثقة لدى مجلس الأمن الدولي. وأكد أن القوات المسلحة لها حضور فعال على مختلف الأراضي الليبية وتعمل على حماية المواطنين في كل المناطق.
في ما يخص الانتخابات، قال العائب إن هناك انقسامات بين الأطراف السياسية في ليبيا، لكن الشعب الليبي هو من يقرر مستقبله، وإن حسم الخلافات أمر أساسي من أجل إجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار. كذلك ناقش انتشار السلاح في ليبيا وأكد أن هذا الانتشار يشكل توازنات محلية مختلفة عن تجارب دول أخرى في المنطقة.
وأكد أهمية وعي الشعب الليبي وقدرته على المشاركة في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن ليبيا بلد غني بموارده ولها طاقات كبيرة، ولا تحتاج إلى مساعدات خارجية، مشددا على أن تدخلات بعض الدول تعرقل استقرار البلاد لخلاف مصالحها.
وعن الجهود لتحقيق توحيد المؤسسات، استعرض العائب مبادرات مثل مبادرة “4+4” ومبادرة مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس، التي تسعى إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، مؤكدًا وجود بوادر إيجابية في هذا الشأن.
وأشار أيضًا إلى التحديات الأمنية الناتجة عن الهجرة غير الشرعية والوجود الأجنبي المنتشر، حاثًا على التعامل معها بحذر في ظل الفوضى التي تشهدها بعض المناطق. واختتم حديثه بتأكيد أن ليبيا تسير في طريق الاستقرار، وأنه يتوقع تحقيق مزيد من التقدم بحلول نهاية العام الجاري، مع استمرار الاجتماعات والمبادرات السياسية والأممية نحو هذا الهدف.

اترك تعليقًا