قادة الأحزاب العربية وموقفهم من التحالف لإسقاط حكومة نتنياهو
تعكس نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تصويتا احتجاجيا قويا على سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بالحرب على قطاع غزة والسياسات التمييزية تجاه الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية والمعروفين بفلسطينيي 48. وبهذا الصدد، أبرزت القائمة العربية المشتركة برئاسة يوسف جبارين استعدادها لاتخاذ خطوات سياسية جريئة بهدف إسقاط حكومة نتنياهو ومنع عودتها إلى الحكم، مضيفة أن هذا الهدف يشكل أولوية سياسية نظرا للتبعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقضائية التي قد تستمر في ظل الحكومة الحالية. وفي تصريحات خاصة لفريق الجزيرة نت، أوضح جبارين أن القائمة التزمت خلال الحملة الانتخابية بالعمل على التغيير، وهي مستعدة لاستخدام القوة السياسية التي منحتها إياها ناخبو العرب لتحقيق ذلك، مع التركيز على ضمان المساواة، مكافحة العنف والجريمة، وتوفير الميزانيات الضرورية للمجالس المحلية العربية التي تواجه تحديات عدة. كما وجّهت القائمة رسالة واضحة إلى معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، مؤكدة فيها استعدادها للتعاون المشترك لتشكيل حكومة بديلة تلتزم بعدم إقصاء المواطنين العرب وحقوقهم. من جانبه، أكد رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة أن خسارة نتنياهو في الانتخابات تعكس إرادة الناخبين بوضوح، محذرا من محاولات نتنياهو التشكيك في النتائج والتحريض ضد المواطنين العرب، التي قد تؤدي إلى تبعات خطيرة. ورأى أن إعادة الانتخابات رغم احتمالها نظريا، فإنها عقبة صعبة التنفيذ حاليا. وأشار أبو شحادة إلى دعمهم لتغيير رئيس الكنيست وانتخاب مرشح المعارضة، كخطوة أولى نحو التغيير. وفي سياق متصل، أكد النائب أحمد الطيبي أن القائمة المشتركة على استعداد للحوار والتشاور مع كافة الأطراف التي تأمل في تشكيل حكومة بديلة، بما في ذلك القائمة الموحدة، معبرا عن أمله في أن يتحلى معسكر التغيير بالشجاعة السياسية للتعاون مع الأحزاب العربية، محذرا من أن رفض ذلك قد يحد من فرص تحقق التغيير. وشدد الطيبي على أن القائمة جاءت لخدمة المجتمع العربي والدفاع عن حقوقه، مؤكدا رفض الذهاب لانتخابات جديدة وتمسكه بالعمل من خلال المسار السياسي والبرلماني لإحداث التغيير المطلوب. وبالتالي، يبدو أن الأحزاب العربية في إسرائيل تسعى إلى توظيف ثقلها الانتخابي لتكون عنصرا مؤثرا في تشكيل الحكومة المقبلة، رغم التحديات والرفض الذي قد تواجهه من بعض أطراف المعارضة، مع إصرار على عدم التنازل عن حقوق ومطالب الفلسطينيين في الداخل.

اترك تعليقًا