اتصالات فانس مع رضائي تعكس محاولات أمريكية لإحياء المفاوضات مع إيران قبل الانتخابات النصفية
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بعث برسالة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران. يشغل رضائي حالياً أعلى منصب أمني في إيران، وكان لسنوات طويلة قائد الحرس الثوري الإيراني، ويُعتبر من أبرز الشخصيات المتشددة وأصحاب النفوذ الكبير في البلاد. وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، أن فانس يسعى لمعرفة إذا ما كانت هناك أرضية مشتركة مع طهران، بهدف إقناع ترمب بعدم إصدار قرار بشن هجوم مكثف قصير على إيران قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة. وقال مصدر مطلع إن الرسالة ونقاشات ما بعدها لم تتضمن أي تفاصيل بشأن مقترح سلام، بل صرفت إلى بحث إطار محتمل لمفاوضات يصل لحل ينهي الحرب بين البلدين. واعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن التفاوض مع شخصيات متشددة في إيران قد يثمر عن نتائج دبلوماسية مجدية. من جهة أخرى، رفض المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي التعليق، بينما نفى متحدث باسم الخارجية الإيرانية امتلاك معلومات عن الاتصالات الجارية، وفق الصحيفة. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الحرب الأمريكية قدمت تقديرات تفيد بارتفاع كلفة الحرب على دافعي الضرائب إلى 47.1 مليار دولار. وفي سياق مستقل، أفاد موقع نيوز نيشن بمصدر مُطلع أن اتصالات مكثفة جرت بين الطرفين عبر وسطاء خلال الأيام الماضية، تتناول خطة تدوم 7 أيام تهدف لمنع عودة العمليات العسكرية بعد الانتخابات. أشار المصدر إلى أن التفاوض يسير بشكل إيجابي رغم عدم تحقيق اتفاق نهائي بعد. تأتي هذه الجهود في ظل معارضة شعبية أمريكية واسعة لتصعيد الحرب خصوصاً مع تداعياتها الاقتصادية التي تضر بأسعار الطاقة، مما قد يؤثر سلبياً على فرص الجمهوريين في الانتخابات القادمة. رغم أن الديمقراطيين يسعون جاهدين لإنهاء النزاع عبر تشريعات، إلا أن الكونغرس لا يزال تحت سيطرة الجمهوريين، مما يصعب تمرير مثل هذه القوانين. كما استمرت الجهود الدبلوماسية في الركود منذ انهيار اتفاق زُعم أنه كان بين البلدين في يونيو الماضي. صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤخراً أن إيران تبحث مع الوسطاء خطة الأيام السبعة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً استعداد القوات المسلحة للدفاع عن الوطن رغم منح الدبلوماسية فرصة للنجاح. هذه التصريحات تأتي في ظل تحذيرات مشددة من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بشأن احتمال انتعاش العمليات القتالية. قدمت إيران في سبتمبر الماضي مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع إذا وافقت واشنطن على مجموعة شروط تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض الأمريكي، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه محاولات السلام بين الجانبين.

اترك تعليقًا