تحركات وساطة إقليمية مكثفة لاستئناف مفاوضات إيران قبل الانتخابات الأمريكية
تتصاعد الجهود الوساطية الإقليمية المكثفة خلال الأيام الماضية لتحريك مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في محاولة لتجنب تجدد الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية المرتقبة. ورصد موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي قيام قطر بدور بارز في قيادة هذه الجهود، متمثلة في محاولة إقناع الجانب الإيراني بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة منشآتها النووية التي تضررت جراء ضربات أمريكية وإسرائيلية، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.
وتأتي هذه الوساطة في ظل تحذيرات أميركية وإسرائيلية من احتمالية شن هجمات عسكرية شاملة على إيران، تشمل ضربات تستهدف القيادة الإيرانية وقطاعات عدة بينها الطاقة والمنشآت النووية. وقد أكدت مصادر عسكرية مشتركة بين البلدين على ضرورة التنسيق تحسبًا لأي هجمات محتملة.
من جهته، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وجود مفاوضات مع إيران عبر وسطاء، لكنه لم يؤكد نجاح هذه المساعي، مضيفًا أن المهمة يجب أن تنجز سواء باتفاق أو بوسائل أخرى. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على استمرار منح الدبلوماسية فرصة للنجاح بالرغم من استعداد الجيش للدفاع عن الوطن.
ويشارك في جهود الوساطة الإقليمية غير قطر كل من السعودية ومصر وتركيا وباكستان التي توجه وفودها بشكل متزامن نحو طهران لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين. وتتمحور المباحثات حول مقترحات تقرب وجهات النظر بين الطرفين، منها مطالبة الولايات المتحدة تخلي طهران عن مخزون اليورانيوم المخصب، مقابل رفع الحصار البحري ورفع تجميد الأموال الإيرانية.
ويتبنى الوسطاء فكرة العودة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة عام 2025، والذي أجاز لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية استئناف زياراتهم للمنشآت النووية مقابل تخفيف العقوبات، إلا أن هذا الاتفاق توقف عقب إعادة مجلس الأمن العقوبات ضد إيران.
وفي حال قبول إيران بسماح المفتشين بدخول منشآتها النووية، فقد تحصل طهران على إعفاءات تسمح لها ببيع النفط، إضافة إلى الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة لشراء مواد غذائية وسلع إنسانية. وتجري حالياً انتظار رد القيادة الإيرانية بعد رفع المقترحات للموافقة عليها، فيما أبدى البيت الأبيض استعداده لدراسة أي اتفاق محتمل.
وبحسب مصادر البيت الأبيض، فإن ملف إيران حظي باهتمام في اجتماعات رسمية مع مسؤولين كبار منهم وزير الخارجية وبعض أعضاء فريق الأمن القومي، ويأتي ذلك في ظل موقف متشدد تؤكده واشنطن بشأن استمرار الضغط على النظام الإيراني حتى تعديل سلوكه.

اترك تعليقًا