29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

المظاريف المزدوجة وتأثيرها الحاسم على نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي

28 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
المظاريف المزدوجة وتأثيرها الحاسم على نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي

تترقب الأوساط السياسية في إسرائيل والعالم النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26، حيث أظهرت النتائج الأولية تقدمًا لمعسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو بعد فرز نحو 85.6% من الأصوات. مع ذلك، يظل نحو 9 إلى 15 مقعدًا في الكنيست محل تساؤل، إذ يتعلق الأمر بالمظاريف المزدوجة التي يتم فرزها حاليًا من قبل لجنة الانتخابات المركزية. تأتي أهمية هذه المظاريف من آليتها التي تضمن سرية التصويت، إذ يحتوي التصويت على مظروف داخلي به ورقة التصويت التي تحمل اسم الحزب، بدون أي بيانات شخصية، ويتم إدخالها في مظروف خارجي مسجل عليه بيانات الناخب. هذه الآلية تُستخدم للسماح للأشخاص الذين يصعب عليهم التصويت في مراكزهم الانتخابية، كشهود الجيش والدبلوماسيين وقوات الشرطة والسجناء والمرضى، بالإدلاء بأصواتهم بطريقة تحافظ على السرية. تُقدّر أعداد المظاريف المزدوجة في هذه الانتخابات ما بين 430 إلى 650 ألف مظروف، وتمثل أصواتها ما يعادل 8 إلى 15 مقعدًا. هذه الأرقام تجعل من فرزها مرحلة حاسمة لاكتمال النتائج النهائية، حيث لم يستطع أي معسكر سياسي حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة التي تستلزم 61 مقعدًا. تشير البيانات التاريخية إلى أن فرز هذه المظاريف غالبًا ما يعزز الأحزاب الصهيونية ويضعف الحريدية والعربية، نظرًا لتوزيع قاعدة المصوتين بها. على سبيل المثال، في انتخابات 2022، أدت المظاريف المزدوجة إلى تراجع حزب “يهدوت هتوراه” من 8 إلى 7 مقاعد، بينما ارتفع حزب “إسرائيل بيتنا” من 5 إلى 6. ولا تخصص هذه الأصوات مباشرة لمقاعد مستقلة، لكن تُضاف إلى القوائم التي تجاوزت نسبة الحسم، مما يؤثر على التوزيع النهائي للمقاعد في الكنيست. مع استمرار فرز هذه المظاريف المتوقع أن ينتهي مساء الخميس، تبقى الساحة الانتخابية تترقب التأثير الذي سيحدثه هذا الفرز الحاسم على الحكومة المقبلة ومستقبل الساحة السياسية الإسرائيلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *