تراجع مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر مع ارتفاع فوائد الرهن العقاري
تراجعت مبيعات المنازل الجديدة المخصصة لأسرة واحدة في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بنسبة 0.6% لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً يبلغ 676 ألف وحدة، حسب ما أعلن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأمريكية. ويأتي هذا التراجع بعد تعديل بيانات أغسطس بالخفض، حيث تم تحديثها لتظهر مبيعات بلغت 680 ألف وحدة بدلاً من 684 ألف وحدة وفق التقديرات السابقة. ورغم الانخفاض، جاء العدد أفضل من توقعات الاقتصاديين الذين توقعوا انخفاضاً إلى 650 ألف وحدة سنوياً.
يرجع هذا الانخفاض إلى ارتفاع متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة لأجل 30 عاماً، الذي بلغ 7.32%، مرتفعاً أكثر من 1.3 نقطة مئوية منذ نهاية فبراير عقب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما رفع تكاليف التمويل وجعل شراء المنازل أكثر صعوبة. ويواجه الأمريكيون أزمة في القدرة على تحمل تكاليف السكن التي أصبحت محور نقاشات الانتخابات النصفية.
على أساس سنوي، تراجعت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 5.3% في سبتمبر، مع انخفاض المبيعات في مناطق الغرب الأوسط والجنوب، مقابل ارتفاع ملحوظ في الشمال الشرقي والغرب. وعلى الرغم من ضعف الطلب، انخفض متوسط سعر المنزل الجديد بنسبة 3.9% ليصل إلى 400,400 دولار، ما يعكس استجابة المطورين بخفض الأسعار لتحفيز المشترين.
كما تراجع مخزون المنازل الجديدة المعروضة للبيع إلى 476 ألف وحدة، واحتاج السوق إلى 8.4 أشهر لتصريف هذا المخزون، وهو مؤشّر على تباطؤ السوق. وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الرابطة الوطنية لبناة المنازل انخفاض توقعات المبيعات المستقبلية إلى أدنى مستوى منذ عام 2012، بالتزامن مع هبوط بداية بناء المنازل وتصاريح البناء إلى أدنى مستوياتها في سنوات.
تشير هذه المعطيات إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل، انخفاض القدرة الشرائية، وزيادة المخزون سيواصلون الضغط على سوق الإسكان الأميركي، مما يحد من تعافي نشاط البناء في الفترة المقبلة، ويثير قلقًا حول استقرار هذا القطاع الحيوي اقتصادياً.

اترك تعليقًا