انتخابات الكنيست الـ26 في إسرائيل: كل ما تحتاج معرفته بالأرقام والحقائق
يتوجه قرابة 7.3 مليون ناخب إسرائيلي اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2025 إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست الـ26 في انتخابات وصفت بالمصيرية في ظل أجواء سياسية وأمنية معقدة. تأتي هذه الانتخابات لأول مرة منذ وقوع عدة حروب في المنطقة، وضمن سياق استمرار التوترات مع الفلسطينيين والإقليم. زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، الذي يشغل رئاسة الوزراء لأطول فترة في تاريخ إسرائيل ولديه قضايا فساد معلقة، يسعى للحصول على ولاية جديدة وسط منافسة شديدة مع أحزاب المعارضة التي يقودها تحالف يهودي يضم عدداً من الأحزاب المستقلة. لا يبدو أن أي من المعسكرين قادر على الحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان المكون من 120 مقعداً مما يفرض تكوين ائتلافات لتشكيل الحكومة الجديدة خلال 28 يوماً. يتم اقتراع الناخبين لقوائم حزبية وليس لأفراد بعينهم، والنظام الانتخابي يعتمد الحصة النسبية مع تجاوز نسبة الحسم 3.25%. من اللافت أن ملايين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وخصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، ممن لا يحملون الجنسية الإسرائيلية، محرومون من حق المشاركة في هذه الانتخابات التي تحكم بشكل مباشر حياتهم، رغم أن المستوطنين الإسرائيليين في نفس المناطق يشاركون في التصويت. شهدت إسرائيل منذ عام 2019 خمس جولات اقتراع بسبب عدم نجاح أي حزب في الحسم، ما أدى إلى أزمة سياسية طويلة. يعود الخلاف على السلطة بين نتنياهو المعزز بحلفائه اليمينيين وأطياف المعارضة المتنوعة، في حين تستمر الاستقطابات السياسية وسط تحذيرات من مخاطر الفراغ الحكومي وتأثيره على الاستقرار الداخلي والإقليمي. تبقى الهيئة القضائية العليا وفاتي قرارها النهائي بشأن بعض القوائم العربية المشاركة في الانتخابات، وسط أجواء مُشحونة تتعلق بأساسيات التمثيل السياسي والمشاركة المدنية. مهما كانت نتيجة التصويت، فإن نتنياهو يظل رئيساً لحكومة تصريف الأعمال حتى يتم تشكيل حكومة جديدة وتؤدي اليمين الدستورية، ما يُبقي الإطار السياسي الإسرائيلي مُهتزاً ومفتوحاً على فرص متعددة في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقًا