تصاعد شائعات “سرقة الغيوم” بين العراق وإيران: حروب مناخية أم معلومات مضللة؟
طلال أبوسير
في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقليمية في منطقة الشرق الأوسط، برزت مؤخرًا ظاهرة انتشار مزاعم حول “سرقة الغيوم” أو الحرب المناخية بين العراق وإيران مروراً بتركيا. هذه الادعاءات التي تشير إلى إمكانية التحكم في الطقس واستهداف دولة ما عبر تغيرات مناخية، باتت تستخدم كأداة في الصراعات الإقليمية، رغم غياب أي أدلة علمية تدعمها.تشير التحليلات إلى أن هذه المزاعم هي جزء من الحروب النفسية والدعاية السياسية التي تستغل الظروف المناخية المتغيرة والمشاكل البيئية لتوجيه اللوم للحكومات المتجاورة وتبرير أوجه فشلها. ويؤكد خبراء المناخ والسياسة أن هذه الادعاءات لا تعدو كونها معلومات مغلوطة تهدف إلى تعميق الخلافات ودفع الأطراف لتشديد المواقف.في هذا السياق، يُشدد على أهمية الاعتماد على البيانات العلمية والبحث العلمي الموثوق كوسيلة لفهم التغيرات المناخية الحقيقية المترافقة مع تغيرات مناخية طبيعية عالمية، بدلاً من الانجرار خلف الشائعات التي تؤثر سلباً على الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة وتزيد من معاناة السكان.
