24 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

انتقادات تلغراف وغارديان لترمب والجمهوريين: شركاء في الانحدار الأخلاقي والسياسي

24 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
انتقادات تلغراف وغارديان لترمب والجمهوريين: شركاء في الانحدار الأخلاقي والسياسي

تتصاعد الانتقادات الأخلاقية والسياسية تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يُتهم بتقديم مصالحه الشخصية على قيم الدستور والإنسانية، بالإضافة إلى التخلي عن حلفاء واشنطن وتوسيع سلطاته بشكل مضر على حساب المؤسسات الديمقراطية. وفي مقال بصحيفة تلغراف البريطانية، يشير الكاتب دومينيك لوسون إلى أن المشكلة ليست في سلوك ترمب فقط، بل تشمل كذلك تواطؤ عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة التي تتابع هذا النهج رغم عواقبه الوخيمة. ويبرز لوسون تحولات واضحة في مواقف بعض الجمهوريين الصارمين سابقًا تجاه أزمات مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إذ تحولت هذه المواقف خوفًا من فقدان النفوذ أو خشية من العقاب الرئاسي. إذ انتقد على سبيل المثال وزير الخارجية ماركو روبيو الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد أن كان روبيو نفسه من أبرز الأصوات الداعمة لأوكرانيا في مواجهة روسيا. كما يستعرض الكاتب تحولات مواقف أبرز الشخصيات مثل السيناتور الراحل ليندسي غراهام وزعيم الجمهوريين السابق ميتش ماكونيل، الذين انحازوا إلى ترمب عوضًا عن مواقفهم الأصلية الرافضة لسلوكيات الرئيس. وتوصل لوسون إلى أن الانتهازية والخوف يُفسران خضوع هؤلاء الذين يمتلكون الوعي الفعلي بالفارق بين الصواب والخطأ، مشيرًا إلى أن نفاقهم يفوق أخلاقياً سلوك ترمب نفسه. كذلك، تعكس صحيفة غارديان البريطانية تحذير وزير العمل الأمريكي الأسبق روبرت رايش من أن الانحدار الأخلاقي في عهد ترمب تجاوز مجرد المصالح التجارية، ليشمل استغلال المنصب عبر مشاريع عائلية متعددة واستضافة قمة العشرين في منشآت ترمب. ويتهم رايش ترمب بتقويض صلاحيات الكونغرس والالتفاف على القضاء، إضافة إلى استخدام الأجهزة الأمنية لاستهداف خصومه السياسيين، مع سياسة هجرة تصنف بأنها ترهيبية. ويوضح رايش أن هذا التوجه يعتمد على منطق القوة والمصلحة الشخصية بعيدًا عن القيم المشتركة، مؤكداً أن صعود ترمب نتج عن تآكل الثقة في المؤسسات وتوسيع الفوارق المجتمعية. ويتفق الكاتب والوزير الأسبق على ضرورة مواجهة هذه التحديات من خلال استعادة القيم الأخلاقية والمساءلة، وليس فقط عبر تغير موازين القوى السياسية، مع الدعوة لوضع الكرامة الإنسانية والنزاهة في قلب الصراع السياسي القادم ضد الترامبية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *