24 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اشتباك مسلح في الخليل يمتد 20 دقيقة ويكسر وهم السيطرة الإسرائيلية

24 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
اشتباك مسلح في الخليل يمتد 20 دقيقة ويكسر وهم السيطرة الإسرائيلية

شهدت مدينة الخليل صباح الجمعة اشتباكًا مسلحًا بين شابين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز “فرش الهوى” العسكري، الواقع عند المدخل الغربي للمدينة جنوب الضفة الغربية. استمر الاشتباك أكثر من 20 دقيقة وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين بحالات متفاوتة، فيما استشهد المنفذان الفلسطينيان.

وفقًا لشهود عيان، شكلت كثافة النيران عائقًا أمام إجلاء المصابين من الجنود خلال المواجهة المسلحة التي أعقبت الهجوم. وقام ناشطون بتوثيق اللحظات الأولى لتبادل إطلاق النار عبر فيديوهات وصفت بالكثيفة. بعد الاشتباك، فرض جيش الاحتلال حظر تجول شامل على مدينة الخليل.

لطالما اعتبرت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو السيطرة الأمنية على الضفة الغربية، خصوصًا الخليل، مؤشرًا على قوتها وقدرتها، إلا أن العملية التي نُفذت اليوم شكلت ضربة أمنية كبيرة لمكانتها. وأشار محللون إلى أن هذه العملية تُعرض نتنياهو لمأزق سياسي وأمني صعب، وربما تدفعه إلى تصعيد الردود ومحاولة تحميل جهات أخرى المسؤولية.

وبينما يتفاعل الشارع الفلسطيني مع هذه التطورات، يرى الناشطون أن الاشتباك والعملية التي استمرت دقائق معدودة وجهت رسالة واضحة لمن وصفوهم بوزراء اليمين الإسرائيلي المتطرف، مفادها فشل محاولات كسر إرادة شباب الضفة الغربية وحصارهم.

ولم تكن هذه العملية معزولة عن الواقع الصعب الذي تعيشه مدينة الخليل، إذ تخضع منذ فترة طويلة لحصار أمني مشدد ومضايقات واستيطان متزايد. خلال الشهر الماضي فقط، شهدت المدينة هدم منازل لمنع توسع السكان الفلسطينيين، مع تشريد عشرات العائلات وإجبار البعض على اللجوء إلى الكهوف.

من جهته، أعلن جيش الاحتلال أن المنفذين نفذوا الهجوم بإطلاق نار استهدف جنودًا من كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية عند نقطة التفتيش، مما أسفر عن إصابة ستة إسرائيليين بينهم اثنان في حالة حرجة. يُعد حاجز فرش الهوى رمزًا للقيود التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين نظراً لتكرار إغلاقه وتأثيره على الحركة اليومية لهم.

تأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد يشهده الضفة الغربية والقدس، في وقت يواجه فيه الاحتلال ومستوطنيه تحديات أمنية غير مسبوقة من قبل فصائل مقاومة فلسطينية، ما يثير تساؤلات حول جدوى الاستراتيجيات الأمنية المتبعة ومآلات الأزمة الفلسطينية-الإسرائيلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *