روبيو يدعو الكوبيين للتعاون سرا مع «سي آي إيه» لإحداث تغيير في كوبا
دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكوبيين صباح أمس الجمعة إلى التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) لإحداث تغيير في نظام الحكم في كوبا. تأتي هذه الدعوة في ظل جهود متواصلة من الولايات المتحدة لوضع حد للحكم الشيوعي في الجزيرة الكاريبية. ويعبر روبيو عن هذا الموقف عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث خاطب الراغبين في إحداث “تغيير إيجابي” في كوبا قائلاً: “لقد حان الوقت لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية”.
وكانت هذه التصريحات تأتي بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب طموحاته في فرض تغيير على النظام الكوبي خلال تجمع انتخابي جرى في فلوريدا. وذكر ترمب، في كلمته، أن بلاده ستتولى أمر كوبا بعد الانتهاء من التعامل مع إيران، مضيفاً تفاصيل عن تحرك للسفن الحربية قرب سواحل كوبا، مع الإشارة إلى تعيين روبيو لإتمام هذه الصفقة.
في سياق متصل، أصدر كبير المدعين العامين في ولاية فلوريدا الأسبوع الماضي مذكرة توقيف بحق الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، بتهم تتعلق بالقتل، وهي تهم متصلة بإسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996 كانتا تابعة لمنظمة” إخوة إلى الإنقاذ” التي كانت تساعد الكوبيين على الفرار بالبحر إلى الولايات المتحدة.
ردّ الرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل على هذه الاتهامات، واصفاً إياها بأنها لا تستند إلى أي أساس قانوني، واعتبرها محاولة لتبرير شن عدوان عسكري أمريكي ضد كوبا. من جهة أخرى، فرضت واشنطن منذ يناير الماضي حصاراً على إمدادات الطاقة إلى كوبا، مهددة بفرض عقوبات على أي دولة تصدر الوقود إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9.4 ملايين نسمة.
وقد استند ترمب سابقاً إلى لائحة اتهام أمريكية لتبرير تدخل عسكري في فنزويلا في يناير الماضي، أدى إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، الذي يعتبر حليفاً وثيقاً للسلطات الكوبية. تأتي هذه التطورات في إطار سياسة أمريكية متشددة تجاه كوبا وحلفائها في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات في البحر الكاريبي والتأثيرات المحتملة على الاستقرار الإقليمي.

اترك تعليقًا