انفانتينو في مواجهة استجواب اليويفا وعلاقته المثيرة مع دونالد ترامب تحت المجهر
في تصعيد جديد للأزمة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تلقى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو رسالة تتضمن 42 سؤالاً يطلب اليويفا من خلالها توضيحات حول تعاملاته وعلاقته مع مستثمرين من القطاع الخاص، وكذلك علاقاته بشخصيات سياسية بارزة مثل جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. تحدد اليويفا الثاني من نوفمبر المقبل موعداً نهائياً لرد إنفانتينو على هذه الأسئلة.
تأتي بعض التساؤلات حول القرار المثير للجدل بإلغاء عقوبة الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، وما إذا كان هذا القرار مرتبطاً باتصال هاتفي بين إنفانتينو وترامب. على صعيد آخر، يشهد الحقل الرياضي توتراً بين اليويفا والفيفا، حيث يتهم اليويفا إنفانتينو والفيفا بسوء الإدارة، خصوصاً بعد اقتراح الفيفا بإنشاء شركة لإدارة حقوق كأس العالم وبيع حصة منها لمستثمرين خاصين، وهي خطوة اعتبرها اليويفا مخالفة ومثيرة للجدل.
وفي المقابل، تصف وسائل إعلام أوروبية أن اليويفا يشن حملة معلومات مكثفة لتشويه صورة إنفانتينو، الذي يحظى بدعم كبير في القارة الإفريقية وبعض الأطراف الأخرى. ويأتي في سياق هذه الأزمة توثيق علاقة إنفانتينو بدونالد ترامب، حيث استقبله الأخير في البيت الأبيض بعد فوز الولايات المتحدة بتنظيم كأس العالم 2026 مع المكسيك وكندا، وتكررت اللقاءات خاصة في دافوس 2020 وعبر الجوائز التي منحها إنفانتينو لترامب، من ضمنها جائزة فيفا للسلام في 2025.
أبرز تصريحات ترامب تدعم إنفانتينو، حيث أبدى عزمه على ترشيحه لمنصب أمين عام الأمم المتحدة، معتبراً إياه شخصية محترمة وقادرة على التقريب بين الناس. وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط متزايدة تفرض على إنفانتينو للاستقالة، لكنه مرشح قوي لإعادة انتخابه في مارس 2027، وسط غياب منافسين واضحين من اليويفا. تجسد هذه التطورات معركة حامية بين المؤسسة الرياضية العالمية السياسية، مع تأثيرات محتملة على مستقبل بطولة كأس العالم وإدارة كرة القدم العالمية.

اترك تعليقًا