نتنياهو يعلي صوت مواجهة إيران في حملته الانتخابية قبل أسبوع من التصويت
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ملف إيران النووي في مقدمة أولوياته الأمنية والانتخابية، معلناً أن مواجهة “التهديد الإيراني” تُعد “مهمة حياته”، ومشيراً إلى استعداده لتنفيذ ضربات استباقية على البرنامج النووي الإيراني حتى بدون التنسيق مع الولايات المتحدة. خلال عرض عقيدته الأمنية لعام 2026، كشف نتنياهو عن خطة طموحة لتخصيص 450 مليار شيكل على مدى العقد القادم لتطوير القوات المسلحة، متمماً رؤيته التي لا تقتصر على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل تمتد إلى محاولة إسقاط النظام الإيراني نفسه.
هذه التصريحات تأتي في ظل منافسة انتخابية محتدمة تعترض طريق نتنياهو، وسط انتقادات شديدة للإخفاق الأمني الذي رافق هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 الذي صنفه كبار المسؤولين الإسرائيليين كواحد من أخطر الأزمات الأمنية في تاريخ البلاد الحديث. وبينما يؤكد نتنياهو أن العمليات العسكرية في مناطق متعددة من الشرق الأوسط ساهمت في تفكيك “حلقة الخنق” التي فرضها ما وصفه بـ”المحور الإيراني”، فإن محللين يرون أن هذا التصعيد يندرج في سياق حملة انتخابية تهدف إلى تعزيز شعبيته ومصداقيته كزعيم قوي قادر على حماية إسرائيل.
وحذر نتنياهو من احتمال تغير مواقف الإدارة الأمريكية القادمة تجاه إسرائيل، مشيراً إلى أهمية استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترمب لبناء تحالفات دولية جديدة تدعم مواقف تل أبيب الأمنية. كما دعا لمواجهة التهديدات بشكل استباقي، موضحاً أن إسرائيل قد تضطر للتحرك دون انتظار موافقة واشنطن، في سياسة تعكس نهجاً أكثر حزماً وجرأة.
إن توظيف نتنياهو المتكرر للملف الإيراني وتوسيع نطاق أهدافه الأمنية لتشمل إسقاط النظام الإيراني وقطع الدعم عن حلفائه الإقليميين، يعكس سياسة خارجية وإستراتيجية أمنية متشعبة، ترتبط بدورها بالحاجة الملحة للزعيم الإسرائيلي لإعادة فرض نفوذه السياسي قبل الانتخابات المرتقبة. يبقى السؤال قائماً حول كيفية توازن هذه الإستراتيجية بين حماية أمن إسرائيل والسعي لتحقيق مكاسب انتخابية، وهل ستتطور إلى تحرك عسكري فعلي قد يؤثر على استقرار المنطقة.

اترك تعليقًا