إيران ترفض تسليم اليورانيوم المخصب وتطالب واشنطن بتنفيذ شروطها السبعة
أعلنت إيران رسميًا عن رفضها الشديد لنقل أي كمية من اليورانيوم المخصب خارج البلاد، معتبرة ذلك جزءًا أساسيًا من الموارد الوطنية التي تُستخدم داخليًا. جاء هذا التصريح على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، خلال استقباله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مؤكدًا أن المفاوضات لن تستأنف قبل تنفيذ واشنطن لعدد من الشروط السبعة التي وضعتها إيران لبناء الثقة، والتي تتضمن رفع العقوبات الاقتصادية وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.
ومن جهته، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على أن طهران لا تملك أي حديث جديد مع واشنطن في الوقت الراهن، وأن الثقة الأمريكية يجب أن تبنى عبر التنفيذ الفعلي لشروطها. وقد شملت تلك المطالب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
تأتي هذه التصريحات في سياق زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران، والتي تهدف إلى تفعيل الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، خاصة في ظل استمرار الهجمات الجوية التي يشنها الحوثيون المدعومون من طهران ضد السعودية.
على صعيد آخر، أحالت تركيا اتفاقية مكة للدفاع المشترك المبرمة مع السعودية وباكستان إلى البرلمان للمصادقة عليها، وتعهدت الأطراف الثلاثة بالدفاع المشترك في حال تعرض أي منهم لهجوم مسلح. هذا، وتعاونت بريطانيا بدورها من خلال نشر طائرات مقاتلة ومعدات دعم عسكرية للمساعدة في حماية السعودية من الهجمات الحوثية، دون تنفيذ هجمات هجومية.
وردًا على هجمات الحوثيين، أعلنت الدفاعات الجوية السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان قد أطلق باتجاه العاصمة الرياض، مشددة على استمرارها في حماية الأجواء الوطنية وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
تتزامن هذه التطورات مع زيارة غير معلنة لوزير الدفاع الأمريكي إلى الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الصراع، في وقت تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحولات انتخابية قد تؤثر على التحالفات الإقليمية والدولية. كما أعلنت السعودية تأجيل منتدى “دافوس الصحراء”، الذي كان مقررًا إقامته في الرياض، جراء التوترات الأمنية وتزايد الهجمات.
تُبرز هذه الأحداث الوضع المعقد والتقاطعات المتعددة بين السياسة النووية الإيرانية، التحالفات العسكرية الإقليمية، والسياسات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

اترك تعليقًا