27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

البرلمان الليبي يصادق على مذكرة التفاهم مع تركيا ويعيد تموضع أنقرة في ليبيا وشرق المتوسط

20 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
البرلمان الليبي يصادق على مذكرة التفاهم مع تركيا ويعيد تموضع أنقرة في ليبيا وشرق المتوسط

صادق البرلمان الليبي بالإجماع، يوم الثلاثاء، على مذكرتي تفاهم بين حكومة طرابلس وأنقرة ترسم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، وألغى قراراً سابقاً بقطع العلاقات السياسية مع تركيا. جاء هذا التصويت بعد سنوات من التوتر والانقسام الداخلي الليبي الذي أعاق توحيد البلاد والسيطرة على ثرواتها البحرية، وفرض إعادة تموضع إقليمي جديد على اللاعبين في المنطقة. وقبل التصديق، كان مجلس النواب الليبي رفض الاتفاقية وقرر قطع العلاقات مع تركيا عام 2020، لكن التطورات السياسية الأخيرة دفعت لإعادة النظر والتوجه نحو الاستفادة من النفوذ التركي لدعم استقرار ليبيا. في المقابل، عبرت اليونان عن رفضها للاتفاقية واعتبرتها غير قانونية، خاصة مع مخاوفها من تقويض حقوقها ومصالحها في البحر المتوسط. ووفق محللين، تمثل المصادقة انتصاراً جيوسياسياً لأنقرة التي تسعى عبر هذه الورقة القانونية إلى توسيع نفوذها في منطقة الشرق المتوسط، خصوصاً في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي، وهو الأمر الذي يشكل تحدياً لإسرائيل والدول المنافسة في المنطقة. وأكد المحلل الليبي خالد سكران أن الاتفاقية قد تساهم في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين وربما تتم خلال الفترة القادمة لقاءات بين نائب القائد العام في شرق ليبيا صدام حفتر ورئيس حكومة الوفاق عبد الحميد الدبيبة، بهدف تشكيل حكومة موحدة. كذلك أشارت الباحثة التركية إيبيك يزداني إلى أن هذه الخطوة تعبر عن استراتيجية تركية تعيد رسم العلاقات وتوسيع التحالفات داخل ليبيا، وتفرض وجوداً أقوى في ملف الطاقة شرق المتوسط. أما المحلل السياسي محجوب الزويري، فاعتبر أن هذه المعادلة الجديدة تخدم تطلعات أنقرة باتجاه تحقيق نموذج دولة مركزية موحدة، على غرار تجربتها في دول أخرى، وهو ما يمكن أن يعيد ترتيب موازين القوى في الإقليم ويحد من نفوذ إسرائيل واليونان وقبرص. في المجمل، تعكس التطورات الأخيرة في البرلمان الليبي ومصادقته على مذكرة التفاهم مع تركيا مرحلة جديدة من الديناميكية السياسية والتوازنات الإقليمية التي تنعكس على مستقبل ليبيا ومحيطها الاستراتيجي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *