روسيا تستغل التوترات الأميركية-الإيرانية بموازنة علاقاتها مع طهران وواشنطن
طلال أبوسير
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، برزت روسيا كلاعب أساسي يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الجانبين. تعتمد موسكو استراتيجية متزنة تهدف إلى تعزيز علاقاتها مع إيران رغم العقوبات والضغوط الأميركية، مستغلةً هذه العلاقات لتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي في منطقة الشرق الأوسط. وبدورها، تحافظ روسيا على قنوات اتصال مع الولايات المتحدة، تسعى من خلالها إلى تفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. هذه الاستراتيجية تتيح لموسكو لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، الأمر الذي يرفع من مكانتها السياسية والدبلوماسية على الساحة الدولية، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم. من خلال هذا التوازن الدقيق، تحاول روسيا حماية مصالحها ودعم نفوذها، متجنبة الدخول في صراعات مباشرة قد تضر بمصالحها، مما يُبرز أهمية الدور الروسي في مجريات الأزمة الأميركية الإيرانية وتأثيرها الجيوسياسي.
