27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اجتماع جنيف لتنسيق جهود السلام في السودان يغيب عنه أطراف النزاع

20 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
اجتماع جنيف لتنسيق جهود السلام في السودان يغيب عنه أطراف النزاع

تستضيف مدينة جنيف السويسرية غداً اجتماعاً رفيع المستوى يهدف إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لدعم السلام في السودان، إلا أن غياب طرفي النزاع الرئيسيين: الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يثير تساؤلات حول قدرة هذا اللقاء على تحقيق مخرجات عملية تُسهم في تهدئة النزاع المستمر. يعد اجتماع جنيف السادس ضمن سلسلة اجتماعات مشابهة عُقدت في عدة عواصم عالمية، منها القاهرة وجيبوتي، ويشارك فيه 27 وفداً دولياً وإقليمياً لمناقشة الوضع الإنساني في السودان وتعزيز آليات التنسيق بين المبادرات المتعددة. ورغم هذه الجهود، يشير خبراء إلى أن غياب الأطراف الفاعلة الميدانية يمنع ترجمة هذه الاجتماعات إلى إجراءات ميدانية، مما يحولها إلى منتديات دبلوماسية إعلامية أكثر منها منصات لحل النزاع. تقول نائلة حجار، عضو فريق مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان، إن الاجتماع يهدف إلى إصدار بيان مشترك وتوحيد الرؤى دون التفاوض نيابة عن أطراف الصراع، وهو ما يعكس تركيزاً على التوافق الدولي والدعم وليس التنفيذ المباشر على الأرض. في تعليق حول غياب الحكومة السودانية، أعربت مصادر رسمية سودانية عن رفضها لهذه الخطوة التي تُعد بمثابة وصاية دولية وفرض وصفات جاهزة دون استشارة الخرطوم، في حين امتنعت قوات الدعم السريع عن الإدلاء بأي تعليق على اللقاء. ومن جانبه، يعتقد الباحث السياسي محمد عمر الأصم أن تحقيق سلام مستدام يستلزم مشاركة أصحاب المصلحة الحقيقيين، وأن الاجتماعات الدولية وحدها لا تكفي بدون إرادة سياسية محلية. ويرى مدير مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية بالخرطوم الرشيد إبراهيم أن انتفاخ الأجندة الدولية وتداخل الصراعات الإقليمية والعالمية يعرقل فرص النجاح في جنيف، إلى جانب ضعف تمويل المساعدات الإنسانية والوضع الميداني العسكري. وفي المقابل، يرى بعض المحللين أن هذه اللقاءات تلعب دوراً مهماً في إبقاء الأزمة السودانية على أولويات المجتمع الدولي، مما يحد من تحولها إلى صراع منسي. وتبقى التوقعات حول مخرجات اجتماع جنيف مرتبطة بمدى تجاوب أطراف النزاع لاحقاً مع المبادرات التي يتم التوافق عليها دولياً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *