27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تأجيل البرلمان المصري تفويض السيسي لدعم السعودية بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري

20 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تأجيل البرلمان المصري تفويض السيسي لدعم السعودية بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري

أجل البرلمان المصري، للمرة الثانية، التصويت على طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لإرسال قوات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية ودفاعها، وذلك بعد جلسات متتالية عقدها المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي. يأتي هذا التأجيل، الذي مدد مهلة التصويت أسبوعًا إضافيًا حتى 26 أكتوبر، في وقت دعت فيه مشيخة الأزهر إلى تشكيل لجنة وساطة من الحكماء لحقن الدماء وإنهاء النزاعات في المنطقة. ويعكس هذا الموقف حرص الجانب المصري على إفساح المجال أمام جهود دبلوماسية لتخفيف التوترات، في ظل علاقات مصر الطيبة مع كافة الأطراف المتنازعة، بما في ذلك إيران والسعودية. من جهته، أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي محمود سامي الإمام أن تأجيل التصويت يهدف إلى إتاحة فرصة للمزيد من الاتصالات والتحركات الدبلوماسية، مؤكدًا ضرورة الحل السياسي عبر تدخل وسطاء موثوقين. كما أوضح مصدر برلماني بأن لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني في بغداد يشير إلى تحركات مصرية في الكواليس لمحاولة التوسط. ونفى المصدر أن يكون التفويض يعني إرسال قوات مصرية إلى اليمن، مشيرًا إلى أن المهمة تتعلق بإجراءات دفاعية داخل الأراضي السعودية. من ناحيته، أبرز أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي أن التأجيل لا يعني رفض الطلب، بل من المرجح تمريره لاحقًا، معتبراً أن الشارع المصري يعير أهمية كبيرة للسعودية لارتباطها بالأراضي المقدسة. وأضاف أن التفويض يمنح القوات المسلحة صلاحية اتخاذ الإجراءات الملائمة التي تراها مناسبة، ولا يعني إغلاق باب الوساطة مع إيران. بدوره، شدد رئيس تحرير جريدة “صوت الأزهر” أحمد الصاوي على أن بيان الأزهر يؤيد الإجراءات الدفاعية عن السعودية ويدعو في الوقت نفسه إلى التهدئة والحوار. وفي بيان له، حث شيخ الأزهر أحمد الطيب على تشكيل لجنة وساطة عاجلة للتهدئة وإنهاء النزاعات في المنطقة، مؤكداً مسؤولية الأزهر التاريخية والشرعية تجاه الأمة وضرورة منع التفرق والتناحر. وأوضح الصاوي أن تحركات الأزهر تستند إلى مرجعية دينية وروحية، وترمي لإيجاد حلول سلمية بعيداً عن التصعيد والصراعات المذهبية، مستذكرًا مبادرات الحوار الإسلامي التي أطلقها الأزهر في الأعوام الماضية لتحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *