ألمانيا تستدعي السفير الإيراني على خلفية أنشطة استخباراتية وتهديدات إرهابية
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 استدعاء السفير الإيراني في برلين على خلفية أنشطة استخباراتية إيرانية تستهدف شخصيات يهودية ومدافعين عن حقوقهم داخل ألمانيا، مؤكدة إدانتها الشديدة لهذه المحاولات وعدم التسامح مع أي تهديد يطال الحياة اليهودية في البلاد. وأكدت المتحدثة باسم الوزارة أن الحكومة الألمانية تتخذ مواقف حازمة تجاه هذه الأنشطة “الخبيثة”، مع ضمان اتخاذ إجراءات قانونية حازمة بحق المسؤولين عنها. سبق ذلك صدور حكم قضائي من المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ بسجن رجل دنماركي يبلغ من العمر 54 عاماً لمدة ثمانية أعوام ونصف، وآخر أفغاني يبلغا من العمر 43 عاماً لمدة أربعة أعوام ونصف، بعد إدانتهما بالتجسس والتخطيط لهجمات إرهابية بدعم من الحرس الثوري الإيراني. بحسب التحقيقات، كان المتهمان يتجسسان على جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، وفولكر بيك، سياسي ألماني سابق ورئيس الجمعية الألمانية-الإسرائيلية، كما خططا لشن هجوم على متجر لبيع المواد الغذائية الحلال في برلين. وأكدت المحكمة أن المتهم الدنماركي تلقى أوامر من ضباط في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، وأن هذه المخططات تمثل أنشطة إرهابية بدعم من إيران. وفي رد فعل رسمي، أكدت الخارجية الألمانية على منصة إكس أن الحكومة عملت منذ فترة على إدراج المسؤولين عن هذه الهجمات والحرس الثوري ضمن قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، مع نجاحات في ذلك. من جهته، وصف فولكر بيك الحكم بأنه رسالة تحذير للسياسة الأمنية الألمانية، مطالباً بطرد السفير الإيراني، واصفاً نظام إيران بأنه يمارس إرهاب الدولة ويهدد المعارضين والأهداف اليهودية. بدورها، رفضت السفارة الإيرانية في برلين الاتهامات ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها. في السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من احتمال شن هجمات هجينة من النظام الإيراني في أوروبا، مهدداً طهران بعواقب لهذه الأعمال وفقاً لتقارير صحفية ألمانية. تأتي هذه الخطوة في إطار تصاعد التوتر بين ألمانيا وإيران، مع تنامي قلق برلين بشأن أنشطة إيران الاستخباراتية والتخريبية على أراضيها وأوروبا عموماً، ما أدى إلى تشديد التعاون الاستخباراتي مع دول أخرى وإجراءات قانونية ضد المتهمين.

اترك تعليقًا