أوباما ينتقد استهداف إلهان عمر ويُحذر من استغلال السلطة ضد المعارضين السياسيين في أميركا
تصاعدت الحملة ضد النائبة الديمقراطية إلهان عمر في الولايات المتحدة، حيث انتقد الرئيس الأسبق باراك أوباما بشدة دهم منزلها واستهدافها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترمب. ونشر أوباما بياناً عبر منصة إكس وصف فيه هذه الإجراءات بأنها انتهاك للمبادئ الأساسية للديمقراطية الأمريكية والتي تمنع استهداف الأفراد استناداً إلى معتقداتهم السياسية.
قال أوباما إن الإدارة الحالية تسعى جاهدة لترحيل إلهان عمر باستناد إلى مزاعم تتعلق بجنسيتها، مستندة إلى كونها في عمر 18 عندما حصل والدها على الجنسية الأمريكية، في حين أن عمرها الحقيقي عند حصول والدها على الجنسية كان 17 عاماً، مما يجعلها مكتسبة للجنسبة تلقائياً وفق القوانين الأميركية.
وحذر أوباما من أن هذه الإجراءات ليست هجوماً فردياً وإنما تعبر عن نمط استغلال للسلطة الحكومية في ملاحقة خصوم سياسيين، وهو سلوك يُقلق أي أمريكي حر، مشيراً إلى ملاحقة الإدارة السابقة لمعارضين سياسيين آخرين في مواقع مختلفة.
وأكد أوباما أن الإدانات الموجهة في هذه القضايا غالباً ما تفتقر إلى أساس قانوني وتُسقط، لكنه أعرب عن أسفه لأن مثل هذه الممارسات تتسبب في تعطيل حياة المواطنين وتشكّل خطراً على الديمقراطية الأمريكية.
يُذكر أن السلطات الفدرالية دهمت منزل إلهان عمر في واشنطن العاصمة الأسبوع الماضي، بعد تحقيقات أشارت إلى احتمال وجود مخالفات في أوراق هجرة تخص دخولها الولايات المتحدة، وهو ما نفته النائبة وفريقها بشدة.
ويأتي تصعيد القضية قبل الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة في نوفمبر، ما يزيد من حساسية الوضع السياسي ويدفع إلى اتهامات باتخاذ إجراءات سياسية ضد خصوم.
في ضوء ذلك، تستمر القضية في إثارة الجدل المحلي والدولي حول حرية التعبير والتمثيل السياسي في الولايات المتحدة، وتسليط الضوء على تحولات خطيرة في استخدام أدوات الدولة ضد المعارضين السياسيين.

اترك تعليقًا