27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

بافيل بريغوجين: الشاب الذي ورث ووسّع نفوذ مجموعة فاغنر في أفريقيا الوسطى

19 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
بافيل بريغوجين: الشاب الذي ورث ووسّع نفوذ مجموعة فاغنر في أفريقيا الوسطى

في أعقاب انهيار الطائرة التي كانت تقل مؤسس مجموعة فاغنر الروسية، يفغيني بريغوجين، عام 2023، ظهر ابنه بافيل بريغوجين كالقائد الجديد لهذه الإمبراطورية العسكرية الخاصة التي باتت ذات نفوذ كبير في أفريقيا الوسطى. لم يكن الشاب بصفة أبدية مرشحاً قيادياً لهذه الشبكة، لكن مقتل والده دفعه لتحمل مسؤولية توسيع نفوذ المجموعة في المنطقة. يقود بافيل نحو 500 مرتزق ويشرف على مجموعة واسعة من الأنشطة تشمل مناجم الذهب التي وصلت قيمتها إلى 250 مليون دولار سنويًا، إلى جانب تجارة الأسلحة والمخدرات.

بفضل علاقاته القوية مع السلطات المحلية، أصبح وجود فاغنر في أفريقيا الوسطى أساسياً لحماية النظام الحاكم والمحافظة على نفوذه العسكري والسياسي. فقد شكلت المجموعة حالة شبه مستقلة داخل الدولة، حيث دمجت عناصرها في الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات المحلية. كما توسعت أنشطتها الاقتصادية لتشمل أسواقًا استهلاكية مثل إنتاج الفودكا والبيرة، واحتكار جزء كبير من سوق الترامادول، مما يؤكد تنوع استراتيجيات التمويل التي تتبعها.

على الرغم من محاولات الكرملين للحد من استقلال حركة فاغنر ونقل العمليات الأفريقية إلى ذراع رسمي أمني روسي، نجح بافيل في الحفاظ على ملكيته معززة بدعم من الرئيس المحلي فوستان آرشانج تواديرا الذي يسعى للبقاء في الحكم بدعم المجموعة. كما توثق التقارير وقوع انتهاكات وجرائم خطيرة من قبل المقاتلين، بما في ذلك عمليات قتل وخطف بحق السكان المحليين.

تجسد تجربة بافيل بريغوجين تحديا كبيرا لفهم دور شركات المرتزقة وتأثيرها في الصراعات الإقليمية والاقتصاد غير الرسمي. فالوراثة لم تكن مجرد انتقال للسلطة، بل إعادة تشكيل شبكات جريمة منظمة تمتد من الأسلحة إلى الموارد الطبيعية والسيطرة السياسية، في ظل توتر مستمر مع نفوذ موسكو الرسمي المتناقص على هذه المجموعات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *