متحدث الرئاسة العراقية يؤكد أن حصر السلاح يتطلب احترام السيادة الوطنية والتزامًا أمريكيًا
أوضح خالد اليعقوبي، المتحدث باسم الرئاسة العراقية والمستشار السياسي لرئيس الجمهورية، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن حصر السلاح بيد الدولة العراقية يتطلب التزامًا متبادلًا من القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، باحترام سيادة العراق وأراضيه ومنع التدخل في شؤونه الداخلية.وأشار اليعقوبي إلى أن حصر السلاح ليس مجرد رغبة بل التزام ومسؤولية تقع على عاتق كل رئيس وزراء معتمد من البرلمان، وهو ملف يُطرح عادة ضمن البرنامج الحكومي.وفيما يتعلق بالمهل الزمنية لتسليم السلاح، أوضح اليعقوبي أن رئيس الحكومة علي الزيدي نجح في إقناع الجانب الأمريكي بتمديد مهلة التسليم إلى نهاية يونيو 2027، خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد أن كانت واشنطن قد حددت 30 سبتمبر 2023 موعدًا نهائيًا، مع تهديد بإجراءات اقتصادية في حال عدم الالتزام.وعن أسباب تعقيد ملف حصر السلاح، بين اليعقوبي أن أوضاع العراق منذ 2003 ومواجهة تنظيمات مثل القاعدة والدولة الإسلامية جعلت الملف معقدًا ولا يمكن حله بسرعة، بل يحتاج إلى خطوات طويلة ومعقدة.وأضاف أن تجنيب العراق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أصبح صعبًا، واصفًا حرب الطرفين الأخيرة التي استخدمت الأجواء العراقية كخرق للاتفاقات والمواثيق الدولية، مع مرور الطائرات والصواريخ عبر الأراضي العراقية من الجانبين.وأشار إلى تقديم العراق شكاوى متعددة لمجلس الأمن دون أن يتم الاستماع له أو اتخاذ خطوات، معبّرًا عن اعتقاده بأن أي تصعيد جديد سيضع العراق في قلب الأحداث رغم ضغوطه الاقتصادية.وفي شأن الوساطات الإقليمية، استبعد اليعقوبي قدرة العراق على لعب دور الوسيط بين أمريكا وإيران في الوقت الراهن، معتبرًا الموضوع أكبر من قدرات العراق، رغم محاولات سابقة. وعن الوساطة بين إيران والسعودية، قال إنه ليس لديه معلومات عن دور عراقي حالي، لكنه اعتبر أن بغداد لعبت دورًا محورياً في الوساطة التي سبقت الاتفاق الأخير في الصين.أما على الصعيد الاقتصادي، فأوضح اليعقوبي أن صادرات النفط العراقية لا تزال تواجه صعوبات متعلقة بعبورها عبر مضيق هرمز، مع رسوم مختلفة عن السابق، وأنه تم طرح هذه القضية في لقاءات بين العراق وإيران، دون تأكيد موقف إيراني واضح بقبول أو رفض مطالب العراق، كما لم يملك معلومات عن بحث الأمر خلال لقاءات وزيري خارجية البلدين.

اترك تعليقًا