زيلينسكي يحذر من تداعيات تجميد العقوبات الأمريكية على روسيا وروبيو يبرر القرار
أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجميد عقوبات اقتصادية ورسوم جمركية كانت مقررة ضد روسيا، خاصة قبل دخولها حيز التنفيذ، جدلاً واسعاً واتهامات بأنه يُعزز موقف موسكو في النزاع الدائر في أوكرانيا. حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن هذه الخطوة سوف تشجع روسيا على مواصلة هجماتها، متوقعاً مزيداً من التخفيف في العقوبات خلال الفترة المقبلة. وأكد في منشور على منصة إكس أن القرار “خاطئ” و”لا يساعد إلا الروس”، مشيراً إلى الهجمات الروسية الأخيرة على منشآت الطاقة في بلاده.
من جهته، برر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القرار بأنه يهدف إلى إتاحة مهلة 60 يوماً لتقييم تأثير هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي وليس الاقتصاد الأمريكي فقط. وأوضح أن العقوبات تؤثر على عدة دول، وتداخل النزاعات مثل الحرب الأمريكية على إيران والهجمات الحوثية على السعودية تؤثر في أسعار الطاقة والاقتصادات.
وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً في بداية الأسبوع يمنح روسيا إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية تشمل النفط والغاز والسلع الروسية، بالرغم من أن الكونغرس كان قد أقر قانونًا يستهدف مسؤولين روسًا وقطاع الطاقة والدفاع. وصف مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار كيريل دميترييف القرار بـ”اللحظة التاريخية”، مؤكدًا أن العقوبات لو نفذت لكانت قد قطعت جملة من أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وقد تعرض ترمب لانتقادات حادة من مشرعين أمريكيين من الحزبين، يرون في القرار تخليًا عن أوكرانيا وخدمة لمصالح روسيا على حساب الولايات المتحدة وحلفائها. قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية، يبرز القرار كعامل قد يؤثر على المشهد السياسي وسط قلق من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات الأزمة على الاقتصاد الأمريكي والمواطنين.
يأتي هذا في ظل اتفاق أعلن عنه ترمب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي للأسواق العالمية والأمريكية، وهو الاتفاق الذي يرآه ترمب حلاً لارتفاع الأسعار الناجم جزئياً عن النزاعات الإقليمية.

اترك تعليقًا