لبنان يشارك في اجتماع ثلاثي عسكري مع واشنطن وتل أبيب وسط توترات جنوبية متصاعدة
في إطار الجهود الدولية الرامية لخفض التوتر في جنوب لبنان، يستعد وفد عسكري لبناني للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، المقرر الثلاثاء، لمناقشة الأوضاع الأمنية في المنطقة. يأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية اللبنانية، وأعمال الجرف وتدمير الممتلكات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وفقًا لما صرح به الرئيس اللبناني ميشال عون خلال استقباله وفداً وزارياً فرنسياً برئاسة وزير الخارجية جان نويل بارو. وفي حديثه، أكد عون عدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية، مشيرًا إلى أن الاحتلال والتوتر المستمر في الجنوب يعيقان انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية الدولية على ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. كما أعرب عون عن رغبة لبنان في تمديد مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) العاملة حتى 2027، أو اعتماد أي صيغة تضمن وجوداً دولياً مستمراً لمنع فراغ أمني في الجنوب. من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي على دعم بلاده لسيادة لبنان وسعيها لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكداً استعداد فرنسا للعب دور فاعل في بناء دعم دولي جديد يعزز استقرار لبنان وينسق إعادة انتشار الجيش اللبناني في المنطقة. ويأتي الاجتماع في ظل خلفية توتر أمني مستمر منذ الاعتداءات الإسرائيلية في مارس 2026، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى ونازحين لبنانيين، رغم الاتفاق الإطاري بين الطرفين. وتشكل هذه التطورات اختباراً لنجاح الحلول السياسية والأمنية التي تحاول تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز سيادة لبنان في مناطقه الجنوبية.

اترك تعليقًا