28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

من يجني أرباح طفرة الذكاء الاصطناعي؟ دراسة تكشف تركيز القيمة الاقتصادية في شركات محددة

18 أكتوبر 2026 •
من يجني أرباح طفرة الذكاء الاصطناعي؟ دراسة تكشف تركيز القيمة الاقتصادية في شركات محددة

تشير دراسة حديثة إلى أن مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي ليست موزعة بالتساوي بين جميع الشركات والاقتصادات المشاركة في سلسلة الإنتاج، بل تتركز بصورة كبيرة في شركات تمتلك التكنولوجيا والقدرات التصميمية الأكثر تعقيدًا. الدراسة التي أعدها لوكاس هايدمان ونيكولا مايستر، سلطت الضوء على توزيع القيمة المضافة في خادم متقدم للذكاء الاصطناعي من نوع NVIDIA GB200 NVL72، والتي تبلغ قيمته حوالي 3.3 مليون دولار.

وأظهرت النتائج أن شركة إنفيديا تستحوذ على نحو 67% من القيمة المضافة التي تم تتبعها في الخادم، في مقابل حصص أقل لشركات مثل TSMC المتخصصة في تصنيع الرقائق وموردي الذاكرة والتخزين الذين يشملون شركات كسامسونغ، وإس كيه هاينكس، وميكرون، وسان ديسك. توضح هذه البيانات أن امتلاك التكنولوجيا والتصميم هو المفتاح الرئيسي للحصول على أكبر جزء من المكاسب الاقتصادية.

كما بينت الدراسة توزيع الأرباح التشغيلية بعد الضرائب والتي تمثل نحو 68.2% من القيمة المضافة داخل الخادم، في مقابل 14% لتعويضات العاملين، و12.4% كضرائب على دخل الشركات. ورغم أن خادم الذكاء الاصطناعي يعتمد على مجموعة من المكونات تشمل الرقائق والمعالجات والذاكرة وأنظمة التبريد والطاقة، إلا أن الفارق في القيمة الاقتصادية يظل واضحًا.

وتتزامن هذه النتائج مع بيانات منظمة التجارة العالمية التي أظهرت أن السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كانت مساهمًا رئيسيًا في نمو تجارة السلع العالمية خلال عامي 2025 و2026، مع نمو قياسي في قيمتها. ومع ذلك، لا تعني زيادة حجم التصدير من المكونات أو المواد الخام حصول الدول المشاركة في الإنتاج على حصة وافرة من الأرباح إذا بقيت أنشطتها في مراحل الإنتاج الأقل تعقيدًا.

بالتالي، تطرح الدراسة تحديًا أمام الاقتصادات النامية، التي تحتاج إلى تجاوز مجرد توفير المواد الأولية أو التصنيع الأساسي، نحو تطوير المهارات والتكنولوجيا والتصميم والبحث والتطوير لتحقيق مكاسب اقتصادية أكبر. ومن جانبه، تحث منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” على أهمية تطوير الشركات المحلية وتأهيلها للقيام بمهام ذات قيمة أعلى في سلسلة إنتاج الذكاء الاصطناعي.

في الختام، تؤكد الدراسة أن التحدي الاقتصادي الأكبر يكمن في القدرة على امتلاك التكنولوجيا والتحكم في تصميم وتصنيع المكونات المتقدمة، وهو ما يحدد من سيجني بالفعل الأرباح من طفرة الذكاء الاصطناعي المتسارعة حول العالم.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *