28 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

اللجنة الدولية للشؤون النقدية تحذر من تأثير الحروب وأزمة الطاقة على اقتصادات الدول الهشاشة

18 أكتوبر 2026 •
اللجنة الدولية للشؤون النقدية تحذر من تأثير الحروب وأزمة الطاقة على اقتصادات الدول الهشاشة

دعت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، إلى ضرورة زيادة الدعم للدول التي تواجه صعوبات تمويلية قصيرة الأجل نتيجة تداعيات الحروب وارتفاع أسعار الطاقة. وجاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة عقب اجتماعها في بانكوك ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، حيث أُثيرت المخاوف من التأثيرات السلبية للصراعات الجيوسياسية والتوترات التجارية على طرق التجارة وأسعار السلع وأمن الطاقة والغذاء.

أكد البيان، الذي صدر برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن تصاعد هذه الصراعات والتوترات قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في سلاسل التجارة الحيوية، مما يزيد الضغوط على أسعار السلع، وخاصة المنتجات المكررة من الطاقة، وتهديد أمن الطاقة والغذاء على المستويين المحلي والدولي.

وواجهت الاقتصادات منخفضة الدخل وتلك متوسطة الدخل الأكثر هشاشة ضغوطاً متزامنة من ارتفاع تكاليف الاقتراض وخدمة الديون، إلى جانب الاضطرابات الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الإمدادات. وأوضحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن بعض الدول منخفضة الدخل تنفق بين 8% و14% من إيراداتها على سداد الديون، ما يحد من قدرتها على تخصيص موارد إضافية للخدمات الأساسية والاستثمارات الضرورية.

أكدت اللجنة أهمية تقديم الدعم لتلك الدول بشرط التزامها بالإصلاحات الاقتصادية ومعالجة مواطن الضعف في إدارة الديون، مع اهتمام خاص بالدول التي تعاني من النزاعات وأشد الحالات هشاشة. كما أعادت اللجنة التأكيد على دعم الدول الأعضاء لصندوق النقد الاستئماني للحد من الفقر وتحفيز النمو، مع التركيز على التمويل الميسر للدول المؤهلة.

لم يتضمن البيان الإعلان عن حزمة تمويل جديدة، لكنه سلط الضوء على الحاجة الملحة لزيادة الدعم للبلدان التي تواجه صعوبات تمويلية مؤقتة رغم التزامها باستدامة الديون والإصلاحات الداعمة للنمو.

وأشارت اللجنة إلى أن المخاطر العالمية لا تقتصر على الحروب وأزمة الطاقة، بل تشمل أيضاً ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات الكبرى التي قد تزيد من مواطن الضعف المالي في الاقتصادات المثقلة بالديون، والتحديات الناجمة عن التطورات التكنولوجية والتغيرات الديموغرافية والكوارث الطبيعية، فضلاً عن التجزؤ الاقتصادي والجيوسياسي.

تأتي هذه التحذيرات في ظل تحدٍ مزدوج تواجهه الحكومات اليوم، يتمثل في احتواء ضغوط التضخم والحفاظ على استدامة المالية العامة، دون الحد من الدعم الموجه للفئات الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *