27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

لماذا يحتاج طب النساء إلى اختلاف في التشخيص والعلاج؟

17 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
لماذا يحتاج طب النساء إلى اختلاف في التشخيص والعلاج؟

أظهرت الأبحاث الطبية الحديثة أن هناك فروقاً جوهرية بين النساء والرجال في أعراض وانتشار بعض الأمراض، وهو ما يدعو إلى اعتماد نهج طبي يأخذ هذه الاختلافات بعين الاعتبار. خصوصاً في مجال أمراض القلب، حيث قد تختلف أعراض النوبة القلبية لدى النساء عن الصور النمطية المعروفة. فتشير المؤسسة الألمانية للقلب إلى أن النساء قد يعانين من ضيق في التنفس، غثيان، تعرق، دوار، أو آلام في الظهر أو أعلى البطن، بدلاً من الألم الشديد والمفاجئ في الصدر الذي عادة ما يرتبط بالنوبة القلبية عند الرجال. هذه الأعراض الأقل وضوحاً قد تؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج. وبحسب بيان المركز الألماني للقلب في مستشفى شاريتيه ببرلين، تم إطلاق مبادرة لتعزيز صحة قلب النساء في مايو/أيار 2026، للاعتراف بالأهمية القصوى لأمراض القلب والأوعية الدموية بوصفها السبب الرئيسي للوفاة بين النساء، وإدخال بيانات النساء في معايير التشخيص والعلاج. وليس أمراض القلب وحدها التي تُظهر فروقاً، بل تمتد الفروق إلى عوامل الخطر، طرق الوقاية، التشخيص، والعلاج، فضلاً عن التأثيرات المتنوعة لبعض الأدوية. كذلك تشمل هذه الاختلافات تأثير مراحل مثل الحمل وسن اليأس على المخاطر الصحية، إلى جانب العوامل الاجتماعية والنفسية التي تؤثر على النساء بشكل مختلف عن الرجال. من الحالات التي تلقت اهتماماً خاصاً هي “متلازمة القلب المنكسر” أو “تاكوتسوبو” التي تصيب عضلة القلب بشكل حقيقي وبصورة أكبر لدى النساء خصوصاً بعد سن اليأس. وأدت هذه الفرضيات إلى تقنين في ألمانيا منذ 2015 ينص على مراعاة الفروق الجنسانية في تقديم الخدمات الصحية، مع توسيع البحث العلمي في صحة المرأة. وعليه، لا يعني الطب المراعي للفروق بالضرورة تقديم علاجين مختلفين لكل من النساء والرجال، بل يعني عدم اعتبار جسد الرجل كنموذج فريد، مع إدراك أهمية اختلاف الأجسام والاحتياجات الطبية لضمان رعاية صحية متكاملة ومناسبة لكل جنس.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *