ظاهرة نادرة: ولادة توأمين من أبيْن مختلفيْن جينياً
عبدالله أبوسير
في ظاهرة نادرة جداً سجلت حتى الآن حوالي عشرين حالة عالمياً، تمكنت امرأة من إنجاب توأمين ينتميان إلى أبيْن مختلفيْن جينياً. وتُعرف هذه الظاهرة الطبية بـ”التخصيب المتعدد لأبوين مختلفين”. تحدث عند خروج بويضتين خلال نفس الدورة الطمثية، وتخصب كل بويضة من حيوان منوي ينتمي إلى زوج مختلف. هذه النتيجة النادرة تعني أن كل توأم له أب جيني مختلف عن أخيه، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم قدرة الطبيعة على تنوع الأنماط التناسلية.
على الرغم من ندرة هذه الحالات، يُولي العلماء اهتماماً كبيراً بها لأنها توفر فرصة قيمة لفهم أفضل للعمليات الحيوية التي تبرز أثناء الإخصاب. وهذا قد ينجم عنه تطوير معالجات وأبحاث تعنى بحالات العقم أو الاضطرابات التناسلية التي تواجه بعض الأزواج حول العالم.
كما تُعزز هذه الظاهرة الفهم حول الجينات وكيفية انتقالها للأجيال القادمة، وتوضح مدى تعقيد التنوع البيولوجي في الإنسان. وفي ظل التطورات العلمية الحديثة، تدعو هذه الظاهرة إلى مزيد من البحث والدراسة لفك خبايا الإخصاب البشري وطرق حدوثه، ما يمكن أن يفيد مجالات الطب الوراثي وعلم الأجنة مستقبلًا.
