27 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

جدل في العراق بعد تصريحات وزيرة البيئة عن تلوث نهر دجلة ومخاوف انتقال الإيدز عبر السمك

17 أكتوبر 2026 • عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
جدل في العراق بعد تصريحات وزيرة البيئة عن تلوث نهر دجلة ومخاوف انتقال الإيدز عبر السمك

أثارت تصريحات وزيرة البيئة العراقية بشأن تلوث نهر دجلة نتيجة رمي المخلفات الطبية دون معالجة، ومخاوفها من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر تناول الأسماك، جدلاً واسعاً في العراق خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي. وقع الخبر مع موجة من القلق وسط المواطنين الذين يعتبرون السمك جزءاً رئيسياً من وجباتهم اليومية، مؤكدين مخاوف صحية وتردي الأوضاع المائية. استجابت وزارة البيئة ببيان رسمي أوضحت فيه أن تحذير الوزيرة كان هدفه تسليط الضوء على مخاطر تصريف المخلفات الطبية بشكل غير مسؤول، ونفت وجود انتقال لفيروس الإيدز عن طريق الأطعمة والأسماك. من جهتها، نفت وزارة الصحة وجود إلقاء مخلفات طبية غير معالجة في الأنهار، مؤكدة أن هناك آليات علمية معتمدة لمعالجة هذه المخلفات من خلال وحدات خاصة ومصانع معالجة مائية، مع الإشارة إلى وجود بعض المحطات خارج إشرافها. نهر دجلة، أحد أهم أنهار الشرق الأوسط، يعاني تاريخياً من التلوث بمياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية، وقد أظهرت دراسات علمية بعضها حديث حول مستويات معادن ثقيلة في أسماك النهر، إلا أن هذه الأبحاث لم تثبت وجود تلوث طبي أو فتكيري حقيقي بالأسماك. وأشار مرصد العراق الأخضر إلى وجود 500 مصدر ملوث تصرف مخلفات مباشرة أو غير مباشرة في النهر، منها مخلفات طبية بمستويات غير معالجة، لكنه أكد استحالة انتقال فيروس الإيدز عبر تناول الطعام، بحسب منظمة الصحة العالمية. أكد حسام الصبحي من المرصد ضرورة التعاون بين الوزارات والهيئات وإجراء جولات ميدانية لمعالجة مصادر التلوث بشكل جذري وطويل الأمد. كما أعرب خبراء عن أهمية إجراء فحوص معملية موسعة لتحليل طبيعة الملوثات وتحديد الحلول الفنية، خاصة تحسين شبكات الصرف الصحي واستخدام تقنيات متطورة. وتباينت ردود الفعل الشعبية بين من يغلب عليه التشاؤم والاستهانة نتيجة تراكم الأزمات البيئية والصحية في العراق، وبين من طالب بمحاسبة المسؤولين وتطبيق القوانين البيئية الصارمة. وعلى الرغم من الخوف المستثار، يبقى الإقبال على الأسماك العراقية قوياً رغم مشكلات انخفاض مستوى المياه والتلوث. يلقي هذا الجدل الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة والشفافية وتحسين معالجة المخلفات لضمان بيئة صحية وآمنة للمواطنين، بالإضافة إلى محاربة الشائعات والمعلومات المغلوطة التي قد تؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي وقطاع الصيد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *