عون: التطورات الإقليمية والانتخابات الإسرائيلية أبطأت مفاوضات إنهاء الحرب على لبنان
أوضح الرئيس اللبناني جوزاف عون في كلمة خلال استقباله وفدًا من طلاب الإعلام أن التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب الانتخابات الإسرائيلية، كانت عوامل مؤثرة في إبطاء وتيرة المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان. وقال عون إن ذلك لا يعني توقف المفاوضات، مؤكداً استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة اللبنانية في واشنطن مع الإدارة الأمريكية لدفع المسار التفاوضي إلى الأمام. وأضاف أن الحرب تنتهي إما بانتصار ساحق لأحد الأطراف أو عبر التفاوض، معتبرًا أن الخيار الوحيد هو المفاوضات لإنهاء القتال. وأشار عون إلى أن الهدف الرئيسي هو وقف الحرب، تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، إنقاذ الجنوب اللبناني وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى وعودة النازحين. وتحدث عن أهمية التفاوض لمنع توسع رقعة الحرب إلى بقية الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن لولا التفاوض لأصابت الأضرار بيروت وبنية الدولة التحتية العامة. كما أشار عون إلى بدء المفاوضات المباشرة في أبريل 2026، ووقع الطرفان في يونيو صيغة إطار تنص على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تغادرها القوات الإسرائيلية. رغم ذلك، ما تزال هناك هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان ومناطق تحت السيطرة الإسرائيلية. ورغم الانسحاب الجزئي، استمر العدوان منذ مارس 2026 مخلفًا آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص بحسب السلطات اللبنانية. في جانب آخر، ناقش عون دور الإعلام محذرًا من استغلاله لتحقيق مصالح شخصية، ودعا طلاب الإعلام للتقيد بأخلاقيات العمل الإعلامي، معلنًا تمسكه بحرية التعبير مع وضع سقوف للأمن الوطني. وفي الشؤون الاقتصادية، تحدث عن إنجازات لبنان ومنها الانضمام إلى نادي موانئ الممر الاقتصادي العالمي وتحقيق نمو اقتصادي رغم تعثر الخطط بسبب الحرب. وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط له علاقة بالحرب في الخليج وتأثيرها العالمي مع وجود جشع تجار. تجدر الإشارة إلى أن الصراع الإقليمي المحتدم بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير 2026 دفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية، مع تبادل هجمات زمنية، ما أضاف تعقيدًا إلى واقع التفاوض اللبناني الإسرائيلي.

اترك تعليقًا