شهود مجزرة البيضا في سوريا يطالبون بمحاكمة معراج أورال بعد اعتقاله
أعرب شهود وناجون من مجزرة قرية البيضا في منطقة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا عن فرحتهم باستسلام السلطات السورية لعلي كيالي المعروف باسم “معراج أورال”، المتهم الرئيسي في ارتكاب مجزرة البيضا عام 2013. وتحدث الأهالي للأناضول عن تفاصيل مروعة للعمليات التي شهدتها القرية خلال حكم نظام بشار الأسد، مطالبين بمحاكمة أورال في قريتهم بعد أكثر من 13 عامًا على وقوع المجزرة. وأكد عدنان فتوح، أحد شهود العيان، أنه شاهد قتل المدنيين وقطع رؤوس بعضهم وإحراق جثثهم، حيث جمع المهاجمون الجثث وأضرموا النار فيها. وأظهرت مشاهد مصورة من القرية موقعًا قال السكان إنه مقبرة جماعية تضم رفات الضحايا، كما ظهرت منازل تحمل آثار حريق وثقوب في الجدران. وتحدث فتوح عن مقتل 13 شخصًا خلال مداهمات استهدفت منازل الأهالي في شهر رمضان، مؤكداً أن النساء والرجال والأطفال كانوا ضمن الضحايا دون تمييز. ومن جهته، روى عبد الستار البياسي تفاصيل الهجوم الذي بدأ بقصف مكثف ثم اقتحام القرية من قبل المسلحين والجنود، معتبراً الهجوم مخططًا ومنظمًا. وأعرب عن طلبه بمحاكمة أورال في ساحة البيضا وإعدامه لتكون عبرة، وطالب المسؤولين عن المجزرة بالمحاسبة. تذكر اللجنة الدولية المستقلة بشأن سوريا أن عمليات إعدام ميدانية جرت للمدنيين ووصفتها بجرائم حرب، وأقدر عدد القتلى في البيضا بين 150 و250 شخصًا. وأعلنت السلطات السورية أن جهاز الاستخبارات العامة تمكن من اعتقال علي كيالي أثناء محاولته الهرب عبر الحدود، وهو قائد مجموعة “المقاومة السورية” التي قاتلت إلى جانب قوات النظام والقيت مسؤولياتها عن المجزرتين في البيضا ورأس النبع. يمثل اعتقال أورال خطوة مهمة في ملاحقة مرتكبي الفظائع وتلبية مطالب الناجين وأهالي القتلى في تحقيق العدالة ومحاكمة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين الأبرياء.

اترك تعليقًا