إصابات وأضرار جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض وتصاعد هجمات الحوثيين على منشآت النفط والمطارات السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني السعودي عن إصابة شخص من جنسية عربية جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي تم اعتراضه فوق العاصمة الرياض، إلى جانب أضرار مادية محدودة في منزل ومركبة. وفي وقت سابق، أُصيب أربعة أشخاص آخرين نتيجة حطام صاروخين اعترضتهما الدفاعات الجوية فوق الرياض وأدى الحادث إلى اندلاع حريق في مبنى تابع لشركة أرامكو في الظهران شرقي المملكة.
من جانبها، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت منشآت أرامكو في الظهران، ومطار الملك خالد الدولي، ومصفاة في الرياض، مهددة بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية خلال الأيام المقبلة. وأكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة بكثرة.
ونتيجة لهذه الهجمات، أغلق مطار الملك خالد الدولي أبوابه حتى 17 تشرين الأول، كما ألغت شركات طيران رحلاتها إلى السعودية، وسط استمرار توترات جيوسياسية بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي. من جهة أخرى، أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن عدداً من الغارات استهدفت منشآت نفطية في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى تُستخدم لدعم العمليات الحوثية، ما تسبب في أضرار وحدوث حريق محدود في مبنى إداري لشركة أرامكو.
ترافق هذه التطورات مع جهود دبلوماسية، حيث التقى رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في الرياض لبحث تعزيز التنسيق الأمني وإدانة الهجمات على مطار الملك خالد ورفض استخدام الأراضي العراقية لشن هذه الهجمات.
الأوضاع الإنسانية في اليمن تزداد سوءاً مع استمرار القتال، حيث أشار برنامج الأغذية العالمي إلى توقف وصول المساعدات إلى حوالي 800 ألف شخص في تعز وغيرها من المناطق بسبب النزاعات وحصار الطرق، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية والوقود وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان. كما تواجه المستشفيات ضغطاً كبيراً في استقبال أعداد كبيرة من جرحى الحرب في ظل نقص الإمدادات الطبية.
تحذر المنظمات الدولية من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتعقيد فرص التوصل إلى حلول سياسية وسلمية.
هذا التصعيد في الهجمات والردود العسكرية يبرز أهمية التهدئة وإيجاد مخرج سياسي يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحمي المدنيين ويضمن استمرار تدفق الإمدادات الحيوية للناس في اليمن والخليج العربي.

اترك تعليقًا