تراجع أسعار الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وتصريحات رئيس الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات الثلاثاء مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية، بالإضافة إلى تصريحات مرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي تعد حاسمة في تحديد مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة. وفقاً للمعطيات، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 4,157.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 2:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنفس النسبة إلى 4,177.30 دولار عند التسوية.
أوضح بوب هابركورن، كبير استراتيجيي الأسواق بشركة «ستون إكس»، أن الأسواق تترقب بيانات التضخم المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع وانتظار توضيح تأثيرها في الأسواق. وأشار إلى أن حديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، المرتقب قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل، سيلعب دوراً مهماً في توجيه توجهات السوق.
من جانب آخر، أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أن ارتفاع عوائد السندات الأميركية يعكس بصورة أكبر قوة النمو الاقتصادي مقارنة بزيادة توقعات التضخم التي ظلت مستقرة عند مستويات ثابتة. ويعرف الذهب تقليدياً فقدان جزء من جاذبيته في بيئة ذات أسعار فائدة مرتفعة، حيث لا يدر عائداً ويحمل تكلفة فرصة بديلة أعلى مقارنة بالأصول الأخرى.
في نفس السياق، أظهرت توقعات الأسواق عبر أداة «فيد ووتش» احتمالاً بنسبة 19% فقط لرفع الفائدة خلال نوفمبر الحالي، مقابل احتمال مرتفع بنسبة 88% خلال ديسمبر. وبجانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً في الأسعار؛ حيث انخفضت الفضة 1.8% لتصل إلى 59.25 دولار للأونصة، والبلاتين 1.4% إلى 1,661.18 دولار، والبلاديوم 1.5% إلى 1,126.95 دولار للأونصة.
وسجلت أيضاً أسعار النفط تراجعاً في تداولات الثلاثاء متجهة نحو أول انخفاض لها خلال أسبوع، مع تراجع الدولار وعائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات من مستوياتها المرتفعة، لكنهما لا يزالان بالقرب منها. وحذر صندوق النقد الدولي من المخاطر المترتبة على ارتفاع الدين العام وعوائد السندات بفعل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحروب. وذكر محللون في «كومرتس بنك» أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل تأثيرًا مزدوجًا على الذهب؛ إذ يزيد من تكلفة الاحتفاظ به كأصل غير مدر للعائد، لكنه يزيد كذلك من الأعباء المالية على الحكومات ويثير المخاوف بشأن استدامة الديون.

اترك تعليقًا